فهرس الكتاب

الصفحة 6942 من 15006

وَلَيسَ لِلْمُضَارِبِ أنْ يُضَارِبَ لِآخَرَ، إذَا كَانَ فِيهِ ضَرَر عَلَى الأوَّلِ. فَإن فَعَلَ، رَدَّ نَصِيبَهُ مِنَ الرِّبْحِ فِي شَرِكَةِ الأوَّلِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2081 - مسألة: (وليس للمُضارِبِ أن يُضارِبَ لآخَرَ، إذا كان فيه ضَرَر على الأوَّلِ. فإن فَعَل، رَدَّ نَصِيبَه من الرِّبْحِ في شَرِكَةِ الأوَّلِ) وجُملةُ ذلك، أنَّه إذا أخَذَ مِن إنْسانٍ مُضارَبَةً، ثم أرادَ أخْذَ مُضارَبَة مِن آخَرَ بإذْنِ الأوَّلِ، جاز. وكذلك إن لم يَأذَنْ ولم يَكُنْ عليه ضَرَر، بغيرِ خِلافٍ عَلِمْناه. فإن كان فيه ضَرَر على الأوَّلِ، ولم يَأذَنْ، مِثلَ أن يَكُونَ المال الثانِي كَثِيرًا يَسْتَوْعِبُ زَمانَه فيَشْغَلُه عن التِّجارَةِ في الأوَّلِ، أو يَكُونَ المالُ الأوَّلُ كثيرًا متى اشْتَغَلَ عنه بغيرِه انْقَطَعَ عن بعضِ تَصَرُّفاتِه، لم يَجُزْ ذلك. وقال أكْثَرُ الفُقَهاءِ: يَجُوزُ؛ لأنَّه عَقْد لا يَمْلِكُ به مَنافِعَه كُلَّها، فلم يَمْنَعْ مِن المُضارَبَةِ، كما لو لم يَكُنْ فيه ضَرَر، وكالأجِيرِ المُشْتَرَكِ. ولَنا، أنَّ المُضارَبَةَ على الحَظِّ والنَّماءِ، فإذا فَعَل ما يَمْنَعُه، لم يَجُزْ له، كما لو أرادَ التَّصَرُّفَ بالعَينِ، وفارَقَ ما لا ضَرَرَ فيه. فعلى هذا، إن فَعَل ورَبِح، رَدَّ الرِّبْحَ في شَرِكَةِ الأوَّلِ، ويَقْسِمانِه، فيَنْظُرُ ما رَبِح في المُضارَبَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت