وَلَا شُفْعَةَ لِكَافِر عَلَى مُسْلِم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أخِيه. ولو خَلَّف ابْنَين [وأوْصَى] [1] بثُلُثِه لاثْنَين، فباعَ أحَدُ [2] الوَصِيِّين، أو أحَدُ الابنَين، فالشُّفْعَةُ بينَ شُرَكائِه كلِّهم. ولمُخَالِفِينا في هذه المسائِل اخْتِلافٌ يَطُولُ ذِكْرُه.
2430 - مسألة: (ولا شُفْعَةَ لكافِر على مُسْلِم) رُوِيَ ذلك عن الحَسَنِ، والشَّعْبِيِّ. وقال الثَّوْرِيُّ، ومالكٌ، والشّافعيّ، وأصحابُ الرَّأي، وجَماعَة مِن أهلِ العِلْمِ: تَجبُ له الشُّفْعَةُ؛ لعمُومِ قولِه عليه السلامُ: «لَا يَحِل لَهُ أن يبيعَ حَتَّى يَسْتَأذِنَ شَرِيكَه، وَإنْ بَاعَهُ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ، فَهُوَ أحقُّ بِهِ» [3] . ولأنَّه خِيَارٌ ثَابِت لدَفْعِ الضَّرَرِ بالشِّراءِ، فاسْتَوَى فيه المُسْلِمُ والكافِرُ، كالرَّدِّ بالعَيبِ. ولَنا، ما روَى الدَّارقُطنيُّ، في كِتابِ «العِلَلِ» ، بإسْنادِه عن أنس، أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَا شُفْعَةَ
(1) في م: «أو وصى» .
(2) بعده في م: «الشريكين» .
(3) تقدم تخريجه في صفحة 357.