فهرس الكتاب

الصفحة 2556 من 15006

وَإذَا زَادَتِ الْمِيَاهُ فَخِيفَ مِنْهَا، اسْتُحِبَّ أنْ يَقُولُوا: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ، وَالْآكَامِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} الْآيَةَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال أنَسٌ: ولا واللَّهِ ما نَرَى في السَّماءِ مِن سَحابٍ، ولا قَزَعَةٍ [1] ، ولا شئٍ بَيْنَنا وبينَ سَلْعٍ [2] مِن بيتٍ ولا دارٍ، فطَلَعَت مِن وَرائِه سَحابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فلمّا تَوَسَّطَتِ السَّماءَ، انْتَشَرَتْ ثم أمْطَرَتْ، فلا واللَّهِ ما رَأيْنا الشَّمْسَ سَبْتًا [3] ، ثم دَخَل مِن ذلك البابِ رَجُلٌ في الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ، ورسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَخْطُبُ، فاسْتَقْبَلَه قائِمًا، وقال: يا رسولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ المَواشِى، وانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فادْعُ اللَّهَ أن يُمْسِكَها. قال: فرَفَعَ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَدَيْه، وقال: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ على الآكَامِ والظِّرَابِ [4] ، وبُطُونِ الأوْدِيَةِ، ومَنَابِتِ الشَّجَرِ» . قال: فانْقَطَعَتْ، وخَرَجْنَا نَمْشِى في الشَّمْسِ. مُتَّفَقٌ عليه [5] . والثّالِثُ، أن يَدْعُوا اللَّهَ تعالى عَقِيبَ صلواتِهم، في خَلَواتِهم.

720 -مسألة: (وإذا زادَتِ المِياهُ فخِيفَ منها، اسْتُحِبَّ له أن يقُولَ: اللَّهُمَّ حَوالَيْنا ولا عَلَيْنا، اللَّهُمَّ على الظِّرابِ، والآكامِ، وبُطُونِ

(1) القزعة: قطعة من السحاب.

(2) سلع: جبل بسوق المدينة. معجم البلدان 3/ 117

(3) في صحيح مسلم 2/ 613 حاشية (5) : (سبتًا) أى قطعة من الزمان. وأصل السبت القطع.

(4) الظراب: جمع ظرب، ككتف، وهو ما نتأ من الحجارة وحُدَّ طرفه، أو الجبل المنبسط أو الصغير.

(5) تقدم تخريجه في صفحة 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت