فهرس الكتاب

الصفحة 4817 من 15006

وَالنِّسَاءَ، إِلَّا طَاعِنَةً في السِّنِّ، لِسَقْى الْمَاءِ، وَمُعَالَجَةِ الْجَرْحَى.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تَفْرِيقِ جَمْعِكُم. ولأنَّ في حُضُورِهم ضَرَرًا، فيَجِبُ صِيانَةُ المسلمين عنه. ولا يأْذَنُ لطِفْلٍ، ولا مجْنُونٍ؛ لأنَّ دُخُولَهم تَعَرُّضٌ للهَلاكِ بغيرِ فائدَةٍ، ويَجُوزُ أن يأْذَنُ لمَن اشْتَدَّ مِن الصِّبْيانِ؛ لأنَّ فيهم مَعُونَةً ونَفْعًا.

1416 - مسألة: (و) يَمْنَعُ (النِّساءَ، إلَّا طاعِنَةً في السِّنِّ، لسَقْىِ الماء، ومُعالَجَةِ الجَرْحَى) يُكْرَهُ دُخُولُ النِّساءِ الشَّوَابِّ أَرْضَ العَدُو؛ لأنَّهُنَّ لَسْنَ مِن أهْلِ القِتالِ، وقَلَّما يُنْتَفَعُ بِهِنَّ فيه، لاسْتِيلاءِ الجُبْنِ والخَوَرِ علَيْهِنَّ، ولا يُؤْمَنُ ظَفَرُ العَدُوِّ بهنَّ، فيَسْتَحِلُّونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ مِنْهُنَّ. وقد روَى حَشْرَجُ بنُ زِيادٍ، عن جَدَّتِه أُمِّ أَبِيه، أنَّها خَرَجَتْ مع رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في غَزْوَةَ خيْبَرَ سادِسَةَ سِتِّ نِسْوَةٍ، فَبَلَغَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فبَعَثَ إلينا، فجئْنا، فَرَأَيْنا فيه الغَضَبَ، فقال: «مَعَ مَنْ خَرَجْتُنَّ؟» فَقُلْنَا: يا رسولَ اللَّهِ، خرَجْنا نَغْزِلُ الشَّعَرَ، ونُعِينُ به في سَبِيلِ اللَّهِ، ومَعنا دَواءٌ للجَرْحَى، ونُناوِلُ السِّهامَ، ونَسْقِى السَّوِيقَ. فقال: «قُمْنَ» . حتى إذا فَتَح اللَّهُ خَيْبَرَ، أسْهَمَ لنا، كما أسْهَمَ للرِّجالِ. قلتُ لها: يا جَدَّةُ ما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت