وَلَا عَقْرُ دَابَّةٍ وَلَا شَاةٍ، إِلَّا لِأَكْلٍ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عن ثَوْبانَ [1] . ولأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهَى عن قَتْلِ النَّحْلَةِ [2] . ولأنَّه إفْسادٌ، فيَدْخُلُ في عُمومِ قولِه تعالى: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} [3] . ولأنَّه حيوانٌ ذو رُوحٍ، فلم يَجُزْ قَتْلُه لِيَغِيظَهم، كنِسائِهم وصِبْيانِهم. فأمَّا أخْذُ العَسَلِ وأكلُه فمُباحٌ، لأنَّه مِن الطَّعامِ المُباحِ. وهل يجوزُ أخْذُ الشَّهْدِ كلِّه؟ فيه رِوايتان، إحْدَاهما، لا يجوزُ، لأن فيه هَلاكَ النَّحْلِ. والثانيةُ، يجوزُ، لأنَّ هَلاكَه إنَّما يَحْصُلُ ضِمنًا غيرَ مَقْصودٍ، فأشْبَهَ قَتْلَ النِّساءِ في البَياتِ.
1396 - مسألة: (ولا) يَجُوزُ (عَقْرُ دابَّةٍ ولا) ذَبْحُ (شاةٍ، إلَّا لأكْلٍ يُحْتاجُ إليه) أمَّا عَقْرُ دَوابِّهم في غيرِ حالِ الحربِ؛ لمُغايَظَتِهم،
(1) أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 5/ 276.
(2) أخرجه أبو داود، في: باب في قتل الذَّرِّ، من كتاب الأدب. سنن أبى داود 2/ 656. وابن ماجه، في: باب ما ينهى عن قتله، من كتاب الصيد. سنن ابن ماجه 2/ 1074. والدارمى، في: باب النهى عن قتل الضفادع والنحلة، من كتاب الأضاحى. سنن الدارمى 2/ 89. والإمام مالك، في: باب النهى عن قتل النساء والولدان في الغزو، من كتاب الجهاد. الموطأ 2/ 448. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 332، 347.
(3) سورة البقرة 205.