فهرس الكتاب

الصفحة 5168 من 15006

فَإِنْ دَخَلُوا لِتِجَارَةٍ، لَمْ يُقِيمُوا فِى مَوْضِعٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الكُفّارِ به المدينةُ وما والاها، وهو مَكَّةُ والمدينةُ وخَيْبَرُ واليَنْبُعُ. وقيلَ: ومخالِيفُها، وما والاها. وهو قولُ الشافعىِّ؛ لأنَّهم لم يُجْلَوْا مِن تَيْماءَ [1] ، ولا مِن اليَمَنِ. وقد رُوِى عن أبى عُبَيْدَةَ بنِ الجَرّاحِ، أنَّه قال: آخِرُ ما تَكَلَّمَ به النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال: «أَخْرِجُوا الْيَهُودَ مِنَ الْحِجَازِ» [2] . وأمّا إخْراجُ أهلِ نَجْرانَ منه، فلأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صالَحَهم على تَرْكِ الرِّبا، فنَقَضوا عَهْدَه [3] . فكأنَّ جزيرَةَ العربِ في تلك الأحاديثِ أُرِيدَ بها الحجازُ، وإنَّما سُمِّىَ حِجازًا؛ لأنَّه حَجَزَ بينَ تِهامَةَ ونَجْدٍ.

1531 - مسألة: (فإن دَخَلُوا لتِجارَةٍ، لم يُقِيمُوا في مَوْضِعٍ واحدٍ أكْثَرَ مِن أرْبَعَةِ أيّامٍ) يَجُوزُ لهم دُخُولُ الحجازِ للتِّجارَةِ؛ لأنَّ النَّصارَى كَانوا يَتَّجِرُون إلى المدينةِ في زَمَنِ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، وأتاه شيخٌ

(1) تيماء: بليد في أطراف الشام، بين الشام ووادى القرى. معجم البلدان 1/ 907.

(2) أخرجه الدارمى، في: باب إخراج المشركين من جزيرة العرب، من كتاب السير. سنن الدارمى 2/ 233. والبخارى، في: التاريخ الكبير 4/ 57.

(3) أخرجه أبو داود، في: باب في أخذ الجزية، من كتاب الإمارة. سنن أبى داود 2/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت