فهرس الكتاب

الصفحة 8244 من 15006

فَإِنْ ألحَقَتْهُ بِأحَدِهِمَا، لَحِقَ بِهِ، وَإنْ ألْحَقَتْهُ بِهِمَا لَحِقَ بِهِمَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: والقافَةُ قَوْمٌ يَعْرِفُون الأنْسابَ بالشَّبَهِ، ولا يَخْتَصُّ ذلك بقَبِيلَةٍ مُعَيَنةٍ، بل مَنْ عُرِفَ منه المَعْرِفةُ بذلك، وتَكَرَّرَتْ منه الإِصابَةُ، فهو قائِفٌ. وقيل: أكثَرُ ما يكونُ في بَنِي مُدْلِجٍ رَهْطِ مُجَزِّزٍ الذي رَأى أسَامَةَ وزَيدًا قد غَطَّيا رُءُوسَهُما وبَدَتْ أقْدامُهُما، فقال: إنَّ هذه الأقْدامَ بعضُها مِن بعضٍ. وكان إيَاسُ بنُ مُعاويةَ المُزَنِيُّ قائِفًا، وكذلك قِيلَ في شُرَيحٍ.

2547 - مسألة: (فإن ألْحَقَتْه بأحَدِهما، لَحِقَ به) لتَرَجُّحِ جانِبِه (وإن ألْحَقَتْه بهما لَحِقَ بهما) وكان ابنَهما يَرِثُهُما مِيراثَ ابْن، ويَرِثانِه جميعا مِيراثَ أبٍ واحدٍ. يُرْوَى ذلك عن عُمَرَ، وعَلِي، رَضِيَ اللهُ عنهما. وهو قولُ أبي ثَوْرٍ. وقال أصحابُ الرَّأي: يُلْحَقُ بهما بمُجَرَّدِ الدَّعْوَى. وقال الشافعيّ: لا يُلْحَقُ بأكْثَرَ مِن واحدٍ، فإن ألْحَقَتْهُ بهما سَقَط قَوْلُهما، ولم يُحْكَمْ به. واحْتَجَّ برِوايةٍ عن عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ القافَةَ قالت: قد [1] اشْتَرَكَا فيه. فقال عُمَرُ: وَالِ أيهما شِئْتَ. ولأنَّه لا يُتَصَوَّرُ كَوْنُه مِن رَجُلَين، فإذا ألْحَقَتْه القافَةُ بهما تَبَينا كَذِبَهُما، فسَقَطَ قَوْلُهما، كما

(1) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت