فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 15006

وَلَا يَصِحُّ الأذَانُ إلَّا مُرَتبًا مُتَوَالِيًا، فَإنْ نَكَّسَهُ أوْ فَرَّقَ بَيْنَهُ بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ، أوْ كَلَامٍ كَثِيرٍ، أوْ محَرَّم، لَمْ يُعتَدَّ بِهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذلك، بحيث يُؤذنُ [1] في المنارَةِ أو [في مكانٍ] [2] بَعِيدٍ مِن المسجدِ، فيُقِيمُ في غيرِ مَوْضِعِه؛ لئلا يَفُوتهَ بعضُ الصلاةِ.

فصل: ولا يُقِيمُ إلّا بإذْنِ الإِمامِ، فإنَّ بلالًا كان يَسْتَأذِنُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وفى حديثِ زيادِ بنِ الحارثِ الصُّدائِيِّ، أنَّه قال: فجَعلْتُ أقولُ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم: أقِيمُ أقِيمُ [3] ؟ وروَى أبو حَفْص، بإسنادِه، عن عليٍّ، قال: المُؤذَّنُ أملَكُ بالأذانِ، والإمامُ أملَكُ بالإقامَةِ. ورَواه البَيهقِيُّ [4] ، قال: وقد رُوِىَ عن أبى هُرَيْرَةَ مَرفُوعًا، وليس بمَحفوظٍ.

273 -مسألة: (ولا يَصِحُّ الأذانُ إلّا مُرَتبًا مُوالِيًا، فإن نَكَّسَه، أو فَرَّق بينَه بسُكُوت طَوِيل، أو كلام كَثِير، أو مُحَرم، لم يُعتَدَّ به) وجُملَةُ ذلك، أن مِن شَرطِ صِحَّةِ الأذانِ أن يكُونَ مُرَتبًا تُوالِيًا؛ لأنَّه لا يُعلَمُ أنه أذان بدُونِهما، ولأنَّه شُرِع في الأصلِ كذلك، وعَلَمَه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أبا مَحْذُورَةَ مُرَتبًا، فإن نكَّسَه، لم يَصِحَّ؛ لِما ذَكَرنا.

(1) في الأصل: «يكون» .

(2) سقط من: الأصل.

(3) تقدم تخريجه في صفحة 82.

(4) في: باب لا يقيم المؤذن حتى يخرج الإمام، من كتاب الصلاة. السنن الكبرى 2/ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت