وَإِنْ سَبَّحَ بِهِ اثْنَانِ، لَزِمَهُ الرُّجُوعُ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: إذا جَلَس للتَّشَهُّدِ في غيرِ مَوْضِعِه قَدْرَ جَلْسَةِ الاسْتِرَاحَةِ، فقال القاضي: يَلْزَمُه السُّجُودُ، سَواءٌ قُلْنا باسْتِحْبابِ جَلْسَةِ الاسْتِراحَةِ، أو لم نَقُلْ؛ لأنَّه لم يُرِدْها بجُلُوسِه، إنَّما أراد التَّشَهُّدَ سَهْوًا. قال الشيخُ [1] : ويَحْتَمِلُ أن لا يَلْزَمَه؛ لأنَّه فِعْلٌ لا يُبْطِلُ عَمْدُه الصلاة، فلم يَسْجُدْ لسَهْوِه، كالعَمَلِ اليَسِيرِ مِن غيرِ جِنْس الصلاةِ.
467 -مسألة: (وإن سَبَّحَ به اثْنان، لَزِمَه الرُّجُوعُ) متى سَبَّحَ به اثْنان يَثِقُ بقَوْلِهما، لَزِمَه الرُّجُوعُ إليه، سَواءٌ غَلَب على ظَنِّه صَوابُ قَوْلِهما، أو خِلافُه. وقال الشافعيُّ: إن غَلَب على ظَنِّه خَطَوُّهما لم يَعْمَلْ
= باب كيف صلاة الليل، وباب كيف الوتر بواحدة، من كتاب قيام الليل. المجتبى 3/ 185، 186، 191. وابن ماجه، في: باب ما جاء في الوتر بركعة، وباب ما جاء في صلاة الليل ركعتين، وباب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 371، 418، 419. والدارمي، في: باب صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وباب في صلاة الليل، وباب كم الوتر، من كتاب الصلاة. سنن الدَّارميّ 1/ 340، 372. والإمام مالك، في: باب ما جاء في صلاة الليل، وباب الأمر كالوتر، من كتاب صلاة الليل. الموطأ 1/ 117، 123. والإمام أَحْمد، في: المسند 1/ 6، 7، 10، 26، 30، 33، 40، 44، 49، 51، 58، 66، 71، 76، 77، 79، 81، 83، 119، 133، 134، 141، 148، 155. وانظر: المسند 1/ 31، 45، 54.
(1) في: المغني 2/ 427.