وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا. وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ، طَلُقَتْ ثَلَاثًا، وَإِنْ قَالَ: أرَدْتُ بِعَدَدِ الْمَقْبُوضَتَيْنِ. قُبِلَ مِنْهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أحَدِ الوَجْهَيْنِ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ واحدَةً معها اثْنَتانِ. وهذا لا يَصِحُّ؛ فإنَّ قولَه: معها اثْنَتان. لا يُؤَدِّيه معنى الواحدةِ، ولا يحْتَمِلُه، فنِيَّتُه فيه نِيَّةٌ مُجَرَّدَةٌ، فلا تَعْمَلُ، كما لو نَوَى الطَّلاقَ مِن غيرِ لفْظٍ. وفيه وجَهٌ [1] لأصْحابِنا، أنَّه يَقَعُ ثلاثٌ. والأَوَّلُ أصَحُّ.
3481 - مسألة: (وإن قال: أنْتِ طالقٌ هكذا. وأشار بأصابِعِه الثَّلاثِ، طَلُقَتْ ثَلاثًا) لأَنَّ قولَه: هكذا. صَرِيحٌ بالتَّشْبيهِ بالأصابعِ في العَددِ، وذلك يصْلُحُ بيانًا، كما قال النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-: «الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا [وهكذا] [2] » . وأشارَ بيَدَيَهْ [3] مَرَّةً ثلاثينَ، ومَرَّةً تسعًا وعشرينَ [4] (فإن قال: أرَدْتُ بعددِ المقبوضتَيْن. قُبلَ منه) لأنَّه يَحْتَمِلُ ما يدَّعِيه. فأمَّا إن
(1) سقط من: م.
(2) سقط من: م.
(3) في م: «بيده» .
(4) أخرجه البخارى، في: باب قول النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-: إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا، وباب قول النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا نكتب ولا نحسب، من كتاب الصوم، وفى: باب اللعان وقول اللَّه تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ. . .} ، من كتاب الطلاق. صحيح البخارى 3/ 34، 35. ومسلم، في: باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال. . .، وباب الشهر يكون تسعا وعشرين، من كتاب الصيام. صحيح مسلم 2/ 759 - 761، 764. وأبو داود، في: باب الشهر يكون تسعا وعشرين، من كتاب الصيام. سنن أبى داود =