فهرس الكتاب

الصفحة 11986 من 15006

وَالْحَمْلُ الَّذِي تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ، ما يَتَبَيَّنُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِ الْإِنْسَانِ، فَإِنْ وَضَعَتْ مُضْغَةً لَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَذَكَرَ ثِقَاتٌ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّهُ مُبْتَدَأُ خَلْقِ آدَمِيٍّ، فَهَلْ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عِدَّتُها. قيل له: أفَتَتَزَوَّجُ؟ قال: لا. قال قَتادَةُ: خُصِمَ العَبْدُ. وهذا قولٌ شاذٌّ، يُخالِفُ ظاهِرَ الكِتابِ وقولَ أهْلِ العلمِ والمَعْنَى، فإن العِدَّةَ شُرِعَتْ لمَعْرِفَةِ البَراءَةِ مِن الحَمْلِ، فإذا عُلِمَ وُجُودُ الحَمْلِ، فقد تَبَيَّنَ وُجُودُ المُوجِبِ لِلعِدَّةِ، وانْتَفَتِ البَراءَةُ المُوجِبَةُ لانْقِضائِها، ولأنَّها لو انْقَضَتْ عِدَّتُها بوَضعِ الأوَّلِ، لأُبِيحَ [1] لها النِّكاحُ، كما لو وَضَعَتِ الآخِرَ. فإن وضَعَتْ ولَدًا، وشَكَّتْ في وُجُودِ ثَانٍ، لم تَنْقَضِ عِدَّتُها حتى تَزولَ الرِّيبَةُ، وتَتَيَقَّنَ أنَّه لم يَبْقَ معها حَمْلٌ؛ لأنَّ الأصْلَ بَقاؤُها، فلا يَزُولُ بالشَّكِّ.

3842 - مسألة: (والحَمْلُ الذي تَنْقَضِي به العِدَّةُ، ما يَتَبَيَّنُ فيه شَيْءٌ مِن خَلْقِ الإِنْسانِ، فإن وَضَعَتْ مُضْغَةً لا يَتَبَيَّنُ فيها شَيْءٌ مِن ذلك، فذَكَرَ ثِقَاتٌ مِن النِّساءِ أنَّه مُبْتَدأُ خَلْقِ آدَمِيٍّ، فهل تَنْقَضِي به العِدَّةُ؟ على رِوايَتَين) وجملةُ ذلك، أنَّ المرأةَ إذا ألْقَتْ بعدَ فُرْقَةِ زَوْجِها شيئًا، لم تَخْلُ

(1) في الأصل: «لا صح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت