يَجْهَرُ بِهَا الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال: «إذَا قَالَ الْإِمَامُ: {وَلَا الضَّالِّينَ} . فقُولُوا: آمِينَ. فَإنَّ المَلَائِكَةَ تَقُولُ: آمِينَ. وَالْإِمَامُ يَقولُ: آمِينَ. فمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ» [1] . وقَوْلُه في اللَّفْظِ الآخَرِ: «إذَا أمَّنَ الْإِمَامُ» . يَعْنِي إذا شَرَع في التَّأْمِينِ.
393 -مسألة: (يَجْهَر بها الإمامُ والمَأْمُومُ في صلاةِ الجَهْرِ) الجَهْرُ بـ «آمِين» للإمامَ والمَأْمُومِ سُنَّةٌ. وقال أبو حنيفةَ، ومالكٌ في إحْدَى الرِّوايَتَيْن عنه [2] : يُسَنُّ إخْفاؤُها؛ لأنَّه دُعاءٌ، أشْبَهَ دُعاءَ التَّشَهُّدِ. ولَنا، حديثُ وائِلِ بنِ حُجْرٍ الذى ذَكَرْناه. وقال عَطاءٌ: إنَّ ابنَ الزُّبَيْرِ كان يُؤَمِّنُ ويُؤَمِّنُون حتَّى إنَّ للمسجدِ لَلَجَّةً [3] . رَواه الشافعيُّ في مُسْنَدِه [4] . وما ذَكَرُوه يَبْطُلُ بآخِرِ الفاتِحَةِ؛ فإنَّه دُعاءٌ، ويُسَنُّ الجَهْرُ به. وفي «آمِينَ» لُغَتان؛ قَصْرُ الألِفِ، ومَدُّها، مع التَّخْفِيفِ فيهما، قال الشَّاعِرُ:
تَباعَدَ مِنِّي فُطْحُلٌ إذْ دَعَوْتُه … أمِينَ فزاد اللهُ ما بَيْنَنا بُعْدَا [5]
(1) انظر تخريج حديث أبي هريرة السابق.
(2) سقط من: م.
(3) اللَّجَّة: الأصوات والجَلَبَة.
(4) انظر: ترتيب مسند الشَّافعيّ 1/ 82.
(5) البيت من الشواهد النحوية، وهو لجبير الأضبط، في تهذيب إصلاح المنطق 2/ 42. وبلا نسبة في: شرح المفصل، لابن يعيش 4/ 34، واللسان (أم ن) 13/ 27، وشذور الذهب 117، 118، وشرح الأشموني على الألفية 3/ 197.