فهرس الكتاب

الصفحة 2467 من 15006

وَيَكُونُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ فِى الرَّكْعَتَيْنِ. وَعَنْهُ، يُوَالِى بَيْنَ الْقرَاءَتَيْنِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عُمَرَ سألَ أبا واقِدٍ اللَّيْثِىَّ: ماذا كان رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقْرأُ به في الفِطْرِ والأضْحَى؟ فقال: كان يَقْرأُ بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} . و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} رَواه مسلمٌ [1] . قال أبو حنيفةَ: ليس فيه شئٌ مُؤَقَّتٌ. وحَكاه ابنُ عَقِيلٍ رِوايَةً عن أحمدَ. وكان ابنُ مسعودٍ يَقْرأُ بالفاتِحَةِ وسورَةٍ مِن المُفَصَّلِ. ومَهْما قَرَأ به كان حَسَنًا، إلَّا أنَّ ما ذَكَرْناه أحْسَنُ؛ لأنَّه كان مَذْهَبًا لعُمَرَ، رَضِىَ اللَّه عنه، وعَمِل به، ولأنَّه قد رَواه مع النُّعْمانِ ابنُ عباسٍ، وسَمُرَةُ، ولأنَّ في {سَبِّحِ} الحَثَّ على الصَّلاةِ وزكاةِ الفِطْرِ، على ما قاله سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وعُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ، في تَفْسِيرِ قولِه تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} [2] . فاخْتُصَّتِ الفَضِيلَةُ به، كاخْتِصاصِ الجُمُعَةِ بسُورَتِها.

686 -مسألة: (ويَكُونُ بعدَ التَّكْبِيرِ في الرَّكْعَتَيْن. وعنه، يُوالِى بينَ القِراءَتَيْن) المَشْهُورُ عن أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، أنَّ القِراءَةَ تكونُ بعدَ التَّكْبِيرِ في الرَّكْعَتَيْن. رُوِىَ ذلك عن أبى هُرَيْرةَ، والفُقَهاءِ السَّبْعَةِ، وعُمَرَ ابنِ عبدِ العزِيزِ، والزُّهْرِىِّ، ومالكٍ، الشافعىِّ، واللَّيْثِ. ورُوِىَ عن

(1) في: باب ما يقرأ به في صلاة العيدين، من كتاب العيدين. صحيح مسلم 2/ 607. كما أخرجه أبو داود، في: باب ما يقرأ في الأضحى والفطر، من كتاب الصلاة. سنن أبى داود 1/ 263. والإمام مالك، في: باب ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيدين، من كتاب العيدين. الموطأ 1/ 180.

(2) سورة الأعلى 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت