فهرس الكتاب

الصفحة 6683 من 15006

وَإنْ أُذِنَ لَهُ فِي جَمِيعِ أنْوَاع التِّجَارَةِ، لَمْ يَجُزْ لَهُ أنْ يُؤجِرَ نَفْسَهُ، وَلَا يَتَوَكَّلَ لِغَيرِهِ. وَهَلْ لَهُ أنْ يُوَكِّلَ فِيمَا يَتَوَلَّى مِثْلَهُ بِنَفْسِهِ؟ عَلَى وَجْهَينَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1974 - مسألة: (وإن أُذِنَ له في جَمِيعِ أنْواعِ التجارَةِ، لم يَجُزْ أن يُؤْجِرَ نَفْسَه، ولا يَتَوَكَّلَ لغيرِه) وبه قال الشافعيُّ. وَجَوَّزَهما أبو حَنِيفَةَ؛ لأَنه يَتَصَرَّفُ لنَفْسِه [1] ، فمَلَكَ ذلك، كالمُكاتَبِ. ولَنا، أنَّه عَقْدٌ على نَفْسِه، فلا يَمْلِكُه بالإذْنِ في التجارَةِ، كبَيعِ نَفْسِه وتَزْويجِه، وقَوْلُهم: يَتَصَرَّفُ لنَفْسِه. مَمْنُوعٌ، إنما يَتَصَرَّفُ لسَيِّدِه، وبهذا فارَقَ المُكاتَبَ؛ فإنَّ المُكَاتَبَ يَتَصَرَّفُ لنَفْسِه، ولهذا كان له أنْ يَبِيعَ مِن سَيِّدِه.

1975 - مسألة: (وهل له أن يُوَكِّلَ فيما يَتَوَلَّى مِثْلَه بنَفْسِه؟ على رِوايَتَين) إحْداهما، لا يَجُوزُ؛ لأنَّه تَصَرفٌ بالإذْنِ، فاخْتَصَّ بما أُذِنَ فيه،

(1) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت