فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 15006

وَيقيمَ فِي مَوْضِعِ أذَانِهِ، إلَّا أنْ يَشُقَّ عَلَيهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رُفَيعٍ [1] ، قال: رأيتُ رجلًا أذَّنَ قبلَ أبي مَحذُورَةَ، قال: فجاء أبو مَحذُورَةَ، فأذنَ، ثم أقامَ. أخْرَجَه الأثْرَمُ. فإن أقام بغيرِ إعادَةٍ، فلا بَأسَ. وبه قال مالكٌ، والشافعي، وأصحابُ الرَّأي، لِما ذَكَرنا مِن حديثِ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ.

272 -مسألة: (و) يُستحَب للمُؤذنِ أن (يقيمَ في مَوْضِع أذانِه، إلَا أن يَشُقَّ عليه) يَعنِي يقيمُ الصلاةَ في المَوْضِع الذي يُؤذن فيه. كذلك رُوِيَ عن أحمدَ، قال: أحَب إلى أن يقِيمَ في مَكانِه، ولم يَبْلُغْنِي فيه شيءٌ إلَا حديثُ بِلال: «لَا تَسْبِقْنِي بآمِينَ» [2] ،. يَعنِي لو كان يُقِيمُ في المسجدِ، لَما خاف أن يَسْبِقَه بالتَّأمِينِ؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كان يُكَبِّر بعدَ فَراغِ بِلالٍ مِن الإقامَةِ، ولأن الإقامَةَ شُرِعَتْ للإعلامِ، بدَلِيلِ قولِ ابنِ عُمرَ: كُنّا إذا سمعنا الإقامَةَ تَوَضَّأنا ثم خَرَجْنا إلى الصلاةِ [3] . فيَنْبَغِي أن تكُونَ في مَوْضع الأذانِ؛ لكَوْنِه أْبلَغ في الإعلامِ، فأمّا إن شق عليه

(1) أبو عبد الله الأسدي المكي، تابعي، ثفة، توفي سنة ثلاثين ومائة. تهذيب التهذيب 6/ 337، 338.

(2) أخرجه أبو داود، في: كتاب التأمين وراء الإمام، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 215. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 12، 15.

(3) أخرجه أبو داود، في: كتاب الإقامة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 122. والنسائي: باب كيف الإقامة، من كتاب الأذان. المجتبى 2/ 18. والبيهقي، في: باب تثنية قوله: قد قامت الصلاة، من كتاب الصلاة. السنن الكبرى 1/ 413.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت