وَإنْ كُفِّنَ فِى قَمِيصٍ وَمِئْزَرٍ وَلِفَافَةٍ، جَازَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَطِيفَةٌ في قَبْرِه [1] . فإن تُرِكَ نَحوُه فلا بَأْسَ.
768 -مسألة: (وإن كُفّنَ في قَمِيصٍ ومِئْزَرٍ ولِفافَةٍ، جاز) التَّكْفِينُ في القَمِيصِ واللِّفافَةِ والمِئْزَرِ جائِرٌ، إلَّا أنَّ الأوَّلَ أفْضَلُ، وهذا جائِزٌ لا كَرَاهَةَ فيه، فإنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - ألْبَسَ عبدَ اللهِ بنَ أُبَى قَمِيصَه لمَّا مات. رَواه البخاريُّ [2] . فيُؤْزَرُ بالمِئْزَرِ، ويُلْبَسُ القَمِيصَ، ثم يُلَفُّ باللِّفافَةِ بعدَ ذلك. وقال أحمدُ: إن جَعَلُوه قَمِيصًا، فأحبُّ إلىَّ أن يَكُونَ مثلَ قَمِيصٍ له كُمَّان وتَخارِيصان [3] وأزْرارٌ، ولا يُزَرُّ عليه القَمِيصُ.
فصل: قال أبو داودَ: قُلْتُ لأحمدَ: يَتَّخِذُ الرجلُ كَفَنه يُصَلِّى فيه أيَّامًا. أو قُلْتُ: يُحْرِمُ فيه، ثم يَغْسِلُه ويَضَعُه لكَفَنِه؟ فَرَآه حَسَنًا. قال: يُعْجِبُنِى أن يَكُونَ جَدِيدًا أو غَسِيلًا. وكَرِه أن يَلْبَسَه حتى يُدَنِّسَه.
فصل: ويَجُوزُ التَّكْفِينُ في ثَوْبَيْنِ، لقَوْلِ النبي - صلى الله عليه وسلم - في المُحْرِمِ الذى
(1) أخرجه مسلم، في: باب جعل القطيفة في القبر، من كتاب الجنائز. صحيح مسلم 2/ 665، 666. والترمذى، في: باب ما جاء في الثوب الواحد يلقى تحت الميت في القبر، من أبواب الجنائز.
عارضة الأحوذى 4/ 268. والنسائى، في: باب وضع الثوب في اللحد، من كتاب الجنائز. المجتبى 4/ 67. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 228، 355.
(2) تقدم تخريجه في صفحة 122.
(3) في الأصل: «وتخاريسان» . والتخريص لغة في الدِّخريص. وتقدم معناه في صفحة 57.