فهرس الكتاب

الصفحة 9553 من 15006

وَصَرِيحُهُ لَفْظُ الْعِتْقِ وَالْحُرِّيَّةِ الْمُعَلَّقَينِ بِالْمَوْتِ، وَلَفْظُ التَّدْبِيرِ، وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تدْبيرُ المَحْجور عليه للسَّفَهِ، لِما ذَكَرْنا لي الصَّبيِّ، بل هو أوْلَى بالصِّحة مِن الصَّبِيِّ، لأنَّه مُكَلَّفٌ، وحاجَتُه إلى الثَّوابِ أكثر مِن حاجةِ الصبيِّ. وصحَّةُ تدْبيرِ السَّكْرانِ مَبْنيَّةٌ [2] على صِحَّةِ وَصِيَّتِه، وقد ذَكَرْناه. وكلُّ مَن صَحَّ تَدْبيرُه، فهو كالمكَلَّفِ في صِحَّة رُجُوعِه قياسًا عليه.

فصل: ويَصِحُّ تَدْبِيرُ الكافِرِ، ذِمِّيًّا كان أو حَرْبِيًّا، في دارِ الإسْلامِ وغيرِها، لأنَّ له مِلْكًا صَحِيحًا، فصَحَّ تَصَرُّفُه فيه، كالمسلمِ. فإن قيلَ: لو كان مِلْكُه صَحِيحًا لم يُمْلَكْ عليه بغيرِ اخْتيارِه. قلنا: هذا لا يُنافِي المِلْكَ، بدليلِ أَنه يَمْلِكُ في النِّكاحِ، وتُمْلَكُ عليه زوجَتُه بغيرِ اخْتيارِه. وحُكْمُ تدبيرِه حُكْمُ تَدبيرِ المسلمِ، على ما نذْكُرُه.

2960 - مسألة: (وصَرِيحُه لفْظُ العِتْقِ والحُرِّيةِ المُعَلَّقَين بالموتِ) كقَولِه: أنتَ حُرٌّ، أو عَتِيقٌ، أوْ مُعْتَقٌ، أو مُحَرَّرٌ

(1) في المخطوطة: «منهما» ، وفي المطبوعة: «منه» ، والمثبت كما في متن المبدع 6/ 326، وهو موافق لنسخ الإنصاف الثلاث.

(2) في الأصل: «مبنى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت