فهرس الكتاب

الصفحة 10039 من 15006

ثُمَّ ابْنُهَا، ثُمَّ ابْنُهُ وَإِنْ نزَلَ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3103 - مسألة: (ثم ابْنُها، ثم ابْنُه وإن سَفَل) متى عُدِمَ الأبُ وآبَاؤُه، فأوْلَى النَّاسِ بتَزْويجِ المرأةِ ابْنُها، ثم ابْنُه بعدَه وإن نَزَلَتْ دَرَجَتُه، الأقْرَبُ فالأقْرَبُ منهم. وبه قال أصحابُ الرَّأْي. وقال الشافعيُّ: لا ولايةَ للابْنِ إلا أن يكونَ ابْنَ عَم أو مَوْلًى أو حاكِمًا، فيَلِي بذلك لا بالبُنُوَّةِ، لأنَّه ليس بمُنَاسبٍ لها، فلا يَلِي نِكاحَها كخالِها [1] ، ولأنَّ طَبْعَه يَنْفِرُ مِن تَزْويجِها، فلا يَنْظُرُ لها. ولَنا، ما رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، أنَّها لمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُها، أرْسَلَ لها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُها فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، ليس أحَدٌ مِن أوْلِيَائِي شاهِدًا. قال: «لَيسَ مِنْ أوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذلِكَ» . فقالتْ: قُمْ يا عُمَرُ [2] فزَوِّجْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -. فزَوَّجَه. رَواه النَّسَائِي [3] . قال الأثْرَمُ: قُلْتُ لأبي عبدِ اللهِ: فحديثُ عُمَرَ بنِ أبي سَلَمَةَ حين زَوَّجَ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمَّه أُمَّ سَلَمَةَ، أليس كان صغيرًا؟ قال: ومَن يقولُ كان صغيرًا، ليس فيه بَيان. [ولأنَّه] [4] عَدْلٌ مِن عَصَباتِها، فيَثْبُتُ له ولايَةُ

(1) في م: «لحالها» .

(2) عمر؛ ابنها.

(3) في: باب إنكاح الابن أمه، من كتاب النكاح. المجتبى 6/ 66، 67.

(4) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت