فهرس الكتاب

الصفحة 9670 من 15006

وَمَتَى مَلَكَهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيعُهُمْ، وَلَهُ كَسْبُهُمْ، وَحُكْمُهُمْ حُكْمُهُ، فَإِنْ عَتَقَ عَتَقُوا، وَإنْ رَقَّ صَارُوا رَقِيقًا لِلسَّيِّدِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2999 - مسألة: (وإذا مَلَكَهُم فليس له بَيعُهم) ولا هِبَتُهم، ولا إخْراجُهم عن مِلْكِه. وقال أصحابُ الرَّأْي: له بَيعُ مَن [1] عدا الوالِدِين والمَولودِين؛ لأنَّهم ليست قَرَابَتُهم قَرابَةً جُزْئيةً ولا بَعْضِيَّةً، فأشْبَهُوا الأجانِبَ. ولَنا، أنَّه ذو رَحِم يَعْتِقُ عليه إذا عَتَقَ، فلا يجوزُ بَيعُه، كالوالِدِين والمَوْلُودِين. ولأنَّه لا يَمْلِكُ بَيعَهم إذا كان حرًّا، فلا يَمْلِكُه مُكاتَبًا، كوالِدَيه.

فصل: ولا يَعْتِقُونَ بمُجَرَّدِ مِلْكِه لهم؛ لأنَّه لوَ باشَرَهم بالعِتْقِ أو أعْتَقَ غيرَهم، لم يَقَعِ العِتْقُ، فَلَأن لا يَقَعَ بالشراءِ الذي أُقِيمَ مُقامَه أوْلَى. ومتى أدَّى وهُم في مِلْكِه عَتَقُوا؛ لأنَّه كَمُلَ مِلْكُه فيهم، وزال تَعَلُّقُ حَقِّ سيدِه عنهم، فعَتَقُوا حينَئِذٍ، وولاؤُهم له دُونَ سيدِه؛ لأنَّهم عَتَقُوا عليه بعدَ زَوالِ مِلْكِ سيدِه عنه، فصاروا بمَنْزِلَةِ ما لو اشْتَراهم بعدَ عِتْقِه. وإنْ عَجَز ورُدَّ في الرِّقِّ صاروا عَبيدًا للسيدِ؛ لأنَّهم مِن مالِه، فيَصِيرُون للسيدِ بعَجْزِه، كعَبِيدِه الأجانِبِ، (وله كَسْبُهم) لأنَّهم ممالِيكُه، أشْبَهَ

(1) في الأصل: «ما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت