فهرس الكتاب

الصفحة 3793 من 15006

وَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ إِقْرَاءُ الْقُرْآنِ وَالْعِلْم، وَالْمُنَاظَرَةُ فِيهِ، إِلَّا عِنْدَ أَبِى الْخَطَّابِ، إِذَا قَصَدَ بِهِ الطَّاعَةَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1130 - مسألة: (ولا يُسْتَحَبُّ له إقْراءُ القُرْآنِ والعِلْمِ، والمُناظَرَةُ فيه، إلَّا عندَ [أبى الخطّابِ] [1] ، إذا قَصَد به الطّاعَةَ) أكْثَرُ أصحابِنا لا يَسْتَحِبُّون للمُعْتَكِفِ إقْراءَ القُرْآنِ، وتَدْرِيسَ العِلْمِ، ومُناظَرَةَ الفُقَهاءِ، ومُجالَسَتَهم، وكِتابَةَ الحَدِيثِ، ونَحْوَ ذلك مِمّا يَتَعَدَّى نَفْعُه. وهو ظاهِرُ كلامِ أحمدَ. وقال أبو الحَسَنِ الآمدىُّ: في اسْتِحْبابِ ذلك رِوايَتان. واخْتارَ أبو الخَطّابِ أنَّه مُسْتَحَبٌّ إذا قَصَد به طاعةَ اللهِ تعالى، لا المُباهاةَ. وهذا مَذْهَبُ الشافعىِّ؛ لأنَّ ذلك أفْضَلُ العِباداتِ، ونَفْعُه يَتَعَدَّى، فكان أوْلَى مِن تَرْكِه، كالصلاةِ. واحْتَجَّ أصحابُنا بأنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يَعْتَكِفُ، فلم يُنْقَلْ عنه الاشْتِغالُ بغيرِ العِباداتِ المُخْتَصَّةِ به، ولأنَّ الاعْتِكافَ عِبادَةٌ مِن شَرْطِها المَسْجِدُ، فلم يُسْتَحَبَّ فيها ذلك،

(1) في م: «الخطاب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت