فهرس الكتاب

الصفحة 8450 من 15006

فَإِنْ شَرَطَ فِيهَا عِوَضًا مَعْلُومًا، صَارَتْ بَيعًا. وَعَنْهُ، يَغْلِبُ فِيهَا حُكْمُ الْهِبَةِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اللهِ تعالى للمُحْتاجِ، فهو صَدَقَةٌ، ومَن دَفَع إلى إنْسانٍ شيئًا للتَّقَرُّبِ إليه والمَحَبَّةِ لِه، فهو هَدِيَّة. وجَمِيعُ ذلك مَنْدُوبٌ إليه؛ فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «تَهَادُوا تَحَابُّوا» [1] . وأمّا الصَّدَقَةُ فما وَرَد في فَضْلِها كَثِير، وقد قال اللهُ تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ} [2] .

2602 (*) - مسألة: (فإن شَرَط فيها عِوَضًا مَعْلُومًا، صارت بَيعًا. وعنه، يَغْلِبُ فيها حُكْمُ الهِبَةِ) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ الهِبَةَ المُطْلَقَةَ لا تَقْتَضِي ثَوابًا، سَواءٌ كانت لمِثْلِه أو دُونِه أو أعْلَى منه. وبه قال أبو حنيفةَ. وقال الشافعيُّ كقَوْلِنا فيما إذا كانت لمِثْلِه أو دُونِه، وإن كانت لأعْلَى

(1) أخرجه الإمام مالك، في: باب ما جاء في المهاجرة، من كتاب حسن الخلق. الموطأ 2/ 908.

(2) سورة البقرة 271.

(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: تكرر الترقيم 2602، 2603 هكذا في المطبوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت