وَلَا يُجْزِئُ إِلَّا الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ؛ وَهُوَ مَا لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَالثَّنِىُّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الثَّنِىَّ أصْلًا، والجَذَعَ بَدَلًا، لا يُنْتَقلُ إليه إلَّا عندَ عَدَمِ الثَّنِىِّ.
فصل: ويُسَنُّ اسْتِسْمَانُها واسْتِحْسَانُها؛ لقَوْلِ اللَّهِ تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [1] . قال ابنُ عباسٍ: تَعْظِيمُها اسْتِسْمانُها واسْتِعْظَامُها واسْتِحْسَانُها [2] . ولأنَّ ذلك أعْظَمُ لأجْرِها، وأعْظَمُ لنَفْعِها. والأفْضَلُ في لَوْنِ الغَنَمِ البَيَاضُ؛ لِما رُوِى عن مَوْلَاةِ أبى ورقَةَ بنِ سعيدٍ، قالت: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «دَمُ عَفْرَاءَ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ دَم سَوْدَاوَيْن» . رَواه أحمدُ بمَعْنَاه [3] . وقال أبو هُرَيْرَةَ: دَمُ بَيْضَاءَ أَحَبُّ إلى اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْن [4] . ولأنَّه لَوْنُ أُضْحِيَةِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم ما كان أحْسَنَ لَوْنًا فهو أَفْضَلُ.
(1) سورة الحج 32.
(2) أخرجه الطبرى، في: تفسيره 17/ 156.
(3) عزاه الهيثمى للطبرانى في الكبير، وقال: فيه محمد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف.
وأخرجه الإمام أحمد من حديث أبى هريرة مرفوعا بلفظ: «دم عفراء أحب إلىَّ من سوداوين» . المسند 2/ 417. وقال الهيثمى: وفيه أبو ثفال، قال البخارى: فيه نظر. مجمع الزوائد 4/ 18.
(4) أخرجه عبد الرزاق، في: باب فضل الضحايا والهدى. . .، من كتاب المناسك. المصنف 4/ 387، 388.