وَيَجُوزُ لِمَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرأَةٍ النَّظرُ إِلَى وَجْهِهَا مِنْ غَيرِ خَلْوَةٍ بِهَا. وَعَنْهُ، لَهُ النَّظرُ إِلَى مَا يَظْهَرُ غَالِبًا؛ كَالرَّقَبَةِ، وَالْيَدَينِ، وَالْقَدَمَينِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
3058 - مسألة: (وَيَجُوزُ لمَن أرادَ خِطْبَةَ امْرَأةٍ النَّظَرُ إلى وَجْهِها مِن غيرِ خَلْوَةٍ بها. وعنه، له النَّظَرُ إلى ما يَظْهَرُ غالِبًا؛ كالرَّقَبَةِ، واليَدَين، والقَدَمَين) قال شيخُنا [1] : لا نَعْلَمُ بينَ أهلِ العلمِ في إباحَةِ النَّظَرِ إلى المَرأةِ لمَن أرادَ نِكاحَها خِلافًا؛ لِما روَى جابر قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «إذَا خَطَبَ أحَدُكُمُ المرأةَ، فَإنِ اسْتَطاعَ أن يَنْظُرَ إلى ما يَدْعُوهُ إلَى نِكَاحِهَا، فَلْيَفْعَلْ» . قال [2] : فَخَطَبْتُ امرأةً، فكُنْتُ أتَخبَّأُ لها، حتى رَأَيتُ منها ما دَعانِي إلى نِكاحِها، فتَزَوَّجْتُها. رَواه أبو داودَ [3] . وفيه أحاديثُ كثيرَةٌ سِوَى هذا. ولأنَّ النِّكاحَ عَقْدٌ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ، فكانَ للعاقِدِ النَّظَرُ إلى المَعْقُودِ عليه، كالأمَةِ المُسْتامةِ. ولا بَأْسَ بالنَّظَرِ إليها بإذْنِها وغيرِ
(1) في: المغني 9/ 489.
(2) سقط من: م.
(3) في: باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها، من كتاب النكاح. سنن أبي داود 1/ 480. كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 3/ 334، 360.