ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأَصْلُ في مَشْرُوعِيَّةِ الأُضْحِيَةِ، الكِتابُ، والسُّنَّةُ، والإِجْماعُ؛ أمَّا الكِتابُ، فقَوْلُه تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [1] . قال بَعْضُ أهْلِ التَّفْسِيرِ: والمُرَادُ به الأُضْحِيَةُ بعدَ صَلاةِ العِيدِ. وأمَّا السُّنَّةُ، فإنَّه رُوِى أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ضَحَّى بكَبْشَيْنِ أمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُما بيَدِه، وسَمَّى وكَبَّرَ، ووَضَعَ رِجْلَه على صِفاحِهِما. مُتَّفَقٌ عليه [2] . الأمْلَحُ: الذى فيه بَياضٌ وسَوَادٌ، وبَيَاضُه أكْثَرُ. قاله الكِسَائِىُّ. وقال ابنُ الأعْرَابِىِّ: هو النَّقِىُّ البَيَاضِ. قال الشاعِرُ [3] :
(1) سورة الكوثر 2.
(2) أخرجه البخارى، في: باب نحر البدن قائمة، من كتاب الحج، وفى: باب في أضحية النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-، وباب من ذبح الأضاحى بيده، وباب وضع القدم على صفح الذبيحة، وباب التكبير عند الذبح، من كتاب الأضاحى. صحيح البخارى 2/ 210، 7/ 130، 131، 133. ومسلم، في: باب استحباب الضحية. . .، من كتاب الأضاحى. صحيح مسلم 3/ 1556.
كما أخرجه أبو داود، في: باب ما يستحب من الضحايا، من كتاب الأضاحى. سنن أبى داود 2/ 86. والترمذى، في: باب ما جاء في الأضحية بكبشين، من أبواب الأضاحى. عارضة الأحوذى 6/ 290. والنسائى، في: باب الكبش، وباب وضع الرجل على صفحة الضحية، وباب تسمية اللَّه عز وجل، وباب ذبح الرجل أضحيته بيده، من كتاب الضحايا. المجتبى 7/ 194، 203، 204. وابن ماجه، في: باب أضاحى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، من كتاب الأضاحى. سنن ابن ماجه 2/ 1043. والدارمى، في: باب السنة في الأضحية، من كتاب الأضاحى. سنن الدارمى 2/ 75. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 115.
(3) الرجز لمعروف بن عبد الرحمن. انظر: معجم الشواهد النحوية 2/ 441.