فهرس الكتاب

الصفحة 8668 من 15006

إلا أنْ يُوصِيَ لِكُلِّ وَارِثٍ بِمُعَيَّن بِقَدْرِ مِيرَاثِهِ، فَهَلْ يَصِحُّ؟ عَلَى وَجْهَينَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

له. وإن عَفا عن القِصاصِ، وقُلْنا: الواجِبُ القِصاصُ عَينًا. سَقَط إلى غيرِ بَدَلٍ. وإن قُلْنا: الواجِبُ أحَدُ شَيئَين. سَقَط القِصاصُ، ووَجَب المالُ. وإن عَفا عن حَدِّ القَذْفِ، سَقَط مُطْلَقًا. وإن وَصَّى لغَرِيمِ وارِثِه، صَحَّتِ الوَصِيَّةُ. وكذلك إن وَهَب له. وبهذا قال الشافعي، وأبو حنيفةَ. وقال أبو يُوسُفَ: هي وصِيَّةٌ للوارِثِ؛ لأن الوارِثَ يَنْتَفِعُ بهذه الوَصِيَّةِ ويَسْتَوْفِي دَينَه منها. ولَنا، أنَّه وَصَّى لأجْنَبِيٍّ، فصَحَّ، كما لو وَصَّى لمَن عادَتُه الإِحْسانُ إلى وارِثِه. وإن وَصَّى لولدِ وارِثِه، صَح، فإن كان يَقْصِدُ بذلك نَفْعَ الوارِثِ، لم يَجُزْ فيما بينَه وبينَ اللهِ تعالى. قال طَاووسٌ في قَوْلِه تعالى: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا} [1] . قال: أن يُوصِيَ لولدِ ابْنَتِه، وهو يُريدُ ابنتَه. رَواه سعيدٌ [2] . وقال ابنُ عباس: الجَنَفُ في الوَصِيَّةِ والإِضْرارُ فيها مِن الكَبائِرِ [3] .

2657 - مسألة: فإن وَصَّى (لكلِّ وارِثٍ بمُعَيَّن بقَدْرِ) نَصِيبِه؛

(1) سورة البقرة 182.

(2) تفسير سعيد بن منصور 2/ 673.كما أخرجه البيهقي، في: باب من قال بنسخ الوصية للأقربين الذين لا يرثونه. . . .، من كتاب الوصايا. السنن الكبرى 6/ 265، 266. والدارقطني، في: كتاب الوصايا. سنن الدارقطني 4/ 152.

(3) أخرجه سعيد في تفسيره 2/ 674.كما أخرجه البيهقي، في: باب ما جاء في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا. . . .} ، من كتاب الوصايا. السنن الكبرى 6/ 271. وضعف رفعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت