فهرس الكتاب

الصفحة 10294 من 15006

وَنِكَاحٌ شَرَطَ فِيهِ طَلَاقَهَا فِي وَقْتٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هذه الآيَةُ: {إلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُمْ} [1] . قال ابنُ عباسٍ: فكلُّ فرْجٍ سِوَاهُما حَرامٌ. رَواه التِّرْمِذِيُّ. فأمَّا إذْنُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فيها، فقد ثَبَت نَسْخُه، وأمَّا حديثُ عمرَ -إن صَحَّ عنه- فالظاهرُ أنَّه إنَّما قَصَد الإِخْبارَ عن تَحْرِيمِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لها ونَهْيِه عنها، إذْ لا يَجُوزُ أن يَنْهَى عمَّا كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أباحَه وبَقِيَ على إباحَتِه.

فصل: فإن تَزَوَّجَها بغيرِ [2] شَرْطٍ، إلَّا أنَّ في نِيَّته طَلاقَها بعدَ شَهْرٍ، أو إذا انْقَضَتْ حاجَتُه، فالنِّكاحُ صَحِيحٌ، في قول عامَّةِ أهلِ العلمِ، إلَّا الأوْزاعِيَّ، قال: هو نِكاحُ مُتْعَةٍ. والصَّحِيحُ أنَّه لا بَأسَ به، ولا تَضُرُّ نيَّته، وليس على الرجل أن يَنْوِيَ حَبْسَ امْرَأَتِه [3] إن وَافَقَتْه، وإلَّا طَلَّقَها.

3178 - مسألة: وكذلك إن شَرَط أن يُطَلِّقَها في وَقْتٍ بعَينِه، فلا يَصِحُّ النِّكاحُ، سَواءٌ كان معلومًا أو مجهولًا، مثلَ أن يُشتَرَطَ عليه طَلاقَها

(1) سورة المؤمنون 6، سورة المعارج 30.

(2) في م: «من غير» .

(3) بعده في الأصل: «وحبسه» . وفي المغني 10/ 49: «وحسبه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت