ـــــــــــــــــــــــــــــ
الطَّلاقِ، والظِّهارِ، واللِّعانِ، والتَّوَارُثِ، فكان باطِلًا، كسائرِ الأنْكِحَةِ الباطلةِ. وأمَّا قولُ ابنِ عباسٍ، فقد حُكِيَ عنه الرُّجُوعُ عنه [1] ، فرَوَى أبو بكرٍ، بإسنادِه عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، قال: قلتُ لابنِ عباسٍ لقد [أكْثَرَ النَّاسُ] [2] في المُتْعَةِ، حتى قال فيها الشاعرُ [3] :
أقولُ وقد طال الثَّواءُ بِنَا مَعًا … يا صَاحِ هَلْ لكَ في فُتْيَا ابنِ عباسِ
هَل لَكَ في رَخْصَةِ الأطْرَافِ آنِسَةٍ … تكونُ مَثْواكَ حتى مَصْدَرِ الناسِ [4]
فقام خَطِيبًا، فقال: إنَّ المُتْعَةَ كالمَيتَةِ والدَّمِ ولَحْمِ الخِنْزِيرِ [5] .
وعن محمدِ بنِ كعبٍ، عنِ ابنِ عباسٍ، قال: إنَّماكانتِ المُتْعَةُ في أوَّلِ الإِسْلامِ، كان الرجلُ يَقْدَمُ البَلْدَةَ ليس فيها مَعْرِفَةٌ، فيَتَزَوَّجُ المرأةَ بقَدْرِ ما يَرَى [6] أنَّه يُقِيمُ، فتَحْفَظُ له مَتاعَه، وتُصْلِحُ له شَيئَه [7] ، حتى نَزَلَتْ
(1) سقط من: م.
(2) في الأصل: «كثرت» .
(3) أورد ابن قتيبة الحديث والبيتين ولم ينسبهما. عيون الأخبار 4/ 95.
(4) في الأصل: «الأطراق» ، «آيسة» .
(5) أخرجه البيهقي، في: السنن الكبرى 7/ 205. وانظر الإرواء 6/ 318، 319.
(6) في م: «يدرى» .
(7) في م: «شأنه» . والمثبت من الأصل، وهو عند الترمذي، في: باب ما جاء في تحريم نكاح المتعة، من أبواب النكاح. عارضة الأحوذي 5/ 49، 50.
وبلفظ: «شأنه» . أخرجه البيهقي، في: السنن الكبرى 7/ 205، 206. والحديث ضعفه الحافظ في الفتح 9/ 148.