وَالأفْضَلُ تَعْجِيلُهَا، لَيْلَةَ جَمْعٍ لِمَنْ قَصَدَهَا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
288 -مسألة: (وَتَعْجِيلُها أفْضَلُ، إلَّا لَيْلَةَ جَمْعٍ لمَن قَصَدَها) لا نَعْلَمُ خِلافًا في اسْتِحْبابِ تَعْجِيلِ المَغْرِبِ، في غيرِ حالِ العُذْرِ، إلَّا ما ذَكَرْنا مِن اخْتِلافِهم في الغَيْمِ. وهو قولُ أهلِ العلمِ مِن أصحابِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - ومَن بعْدَهم. قاله التِّرمِذِيُّ [1] . وذلك لِما روَى جابِرٌ، أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يُصَلِّى المَغْرِبَ إذا وَجَبَتْ. وعن رافِعِ بنِ خَدِيجٍ، قال: كُنَّا نُصَلِّى المَغْرِبَ مع النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -، فيَنْصَرِفُ أحَدُنا وإنَّه لَيُبْصِرُ مَواقِعَ نَبْلِه. مُتَّفَقٌ عليهما [2] . وعن سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ، قال: كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّى المَغْرِبَ ساعَةَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، إذا غاب حاجِبُها. رَواه أبو داودَ، واللَّفْظُ
(1) في: باب ما جاء في وقت المغرب، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 1/ 274.
(2) الأول أخرجه البخارى، في: باب وقت الظهر عند الزوال (الترجمة) ، وباب، وقت المغرب، وباب وقت العشاء إذا اجتمع الناس أو تأخروا، من كتاب المواقيت. صحيح البخاري 1/ 143، 147، 148. ومسلم في: باب استجاب التبكير بالصبح في أول وقتها، من كتاب المساجد. صحيح البخارى 1/ 446 كما أخرجه أبو داود، في: باب وقت صلاة النبى - صلى الله عليه وسلم - وكيف كان يصليها، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 95. والنسائي، في: باب تعجل العشاء، من كتاب المواقيت. المجتبى 1/ 212. الإمام أحمد، في: المسند 3/ 469.
والثاني أخرجه البخارى، في: باب وقت المغرب، من كتاب المواقيت. صحيح البخارى 1/ 147. ومسلم، في: باب بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 441. كما أخرجه ابن ماجة، في باب وقت صلاة المغرب، من كتاب الصلاة. سنن ابن ماجة 1/ 224. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 142.