فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 15006

وَمَنْ مَسَحَ مُسَافِرًا، ثُمَّ أَقَامَ، أَتَمَّ مَسْحَ مُقِيمٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَقْتِها مِن حينِ جَوازِ فِعْلِها، كالصلاةِ. ويَجُوزُ أن يَكونَ أرادَ بالخَبَرِ اسْتِباحَةَ المَسْحِ، دُونَ فِعْلِه. وأمّا تَقْدِيرُه بخَمْسِ صَلَواتٍ، فلا يَصِحُّ، لكَوْنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَدَّرَه بالوَقْتِ دُونَ الفِعْلِ، فعلى هذا يُمْكِنُ المُقِيمُ أن يُصَلِّيَ بالمَسْحِ سِتَّ صَلواتٍ، يُؤخِّرُ الصلاةَ، ثم يَمْسَحُ في اليومِ [الأوَّلِ ويُصَلِّيها في اليومِ] [1] الثّاني في أوَّلِ وَقْتِها قبلَ انْقِضاءِ المُدَّةِ، وإن كان له عُذْرٌ يُبِيحُ الجَمْعَ مِن مَرَضٍ أو غيرِه، أمْكَنَه أن يُصَلِّيَ سَبْعَ صَلَواتٍ، ويمكنُ المُسافِرُ أن يُصَلِّيَ سِتَّ عَشْرَةَ صلاةً، إن لم يَجْمَعْ، وسَبْعَ عَشرةَ صلاةً إن جَمَعَ، على ما فَصَّلْناه. واللهُ أعلمُ.

118 -مسألة؛ قال: (ومَن مَسَح مُسافِرًا، ثم أقامَ، أتَمَّ مَسْحَ مُقِيمٍ) وهذا قولُ الشافعيِّ، وأصحابِ الرَّأْي. ولا نَعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّه صارَ مُقِيمًا، فلم يَجُزْ له أن يَمْسَحَ مَسْحَ المُسافِرِ. ولأنَّها عِبادَة تَخْتَلِفُ بالحَضَرِ والسَّفَرِ، فإذا ابْتَدأها في السَّفَرِ، ثم حَضَر في أثْنائِها، غَلَب حُكْمُ

(1) سقط من: «م» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت