وَهُمَا فَرْضٌ عَلَى الْكفَايةِ، إنِ اتَفَقَ أَهْلُ بَلَدٍ عَلَى تَرْكِهِمَا قَائلَهُمُ الْإمَامُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
259 -مسألة؛ قال: (وهما فَرْضٌ على الكِفايَة، إن اتفَق أهلُ بَلَدٍ كل تركِهما قائَلَهُم الإمامُ) كذلك ذَكَرَه أبو بكر عبدُ العزيزِ [1] ، وهو قولُ أكْثَرِ الأصحابِ، وبعض أصحابِ مالكٍ. وبه قال عَطاءٌ، ومُجاهدٌ. قال ابنُ المُنْذِرِ: الأذانُ والإقامةُ واجِبان كل كلِّ جماعةٍ، في الحَضَرِ والسَّفرِ، لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ به مالكَ بنَ الحُوَيرِثِ [2] وصاحِبَه، والأمْرُ يَقْتَضي الوُجُوبَ، وداوَم عليه هو وخُلَفاؤه وأصحابُه. ولأنَّه مِن
(1) في م: «أبو بكر بن عبد العزيز» ، وهو خطأ. وهو غلام الخلال، تقدمت ترجمته في 1/ 16.
(2) مالك بن الحُوَيرث: بن أشيم، الليثي، أبو سليمان. من أهل البصرة، قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - في شيبة من قومه فعلمهم الصلاة وأمرهم بتعليم قومهم. توفي سنة أربع وتسعين. أسد الغابة 5/ 20، 21.