فَإنْ كَانَ اللَّبَنُ بِحَالِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ، رَدَّهُ، وَأَجْزَأهُ. وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يُجْزِئَهُ إِلَّا التَّمْرُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيه تَنْبِيهٌ على تَصْرِيَةِ البَقَرِ؛ لأنَّ لَبَنَها أكثرُ وأنْفَعُ، فيَثْبُتُ بالتَّنْبِيهِ، وهو حُجَّةٌ عندَ الجَمِيعِ.
فصل: إذا اشْتَرَى مُصَرَّاتَينِ أو أكثَرَ في عَقْدٍ، فرَدَّهُنَّ، رَدَّ مع كُلِّ مُصَرَّاةٍ صَاعًا. وبه قال الشافعيُّ، وبعضُ المالِكِيَّةِ. وقال بعضُهم: في الجميعِ صَاعٌ؛ لأنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنِ اشْتَرَى غَنَمًا مُصَرَّاةً فاحْتَلَبَها، فإنْ رَضِيَها أمْسَكَها، وإنْ سَخِطَهَا ففي حَلْبَتِها صاعٌ مِن تَمْرٍ» . ولَنا، قولُه: «مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً» . وهذا يَتَنَاوَلُ الواحِدَةَ. ولأنَّ ما جُعِلَ عِوَضًا عن شيءٍ في صَفقَتَينِ، وَجَبَ إذا كان في صَفْقَةٍ واحِدَةٍ، كأَرِشِ العَيبِ. وأمّا الحَدِيثُ، فإنَّ الضَّمِيرَ فيه يَعُودُ إلى الواحِدَةِ.
1624 - مسألة: (فإن كانَ اللَّبَنُ بحَالِه لم يَتَغَيَّرْ، رَدَّه، واجزَأه. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يُجْزِئَه إلَّا التَّمْرُ) إذا احْتَلَبَها، وتَرَكَ [1] اللَّبَنَ بحَالِه، ثم
(1) سقط من: م.