فهرس الكتاب

الصفحة 9686 من 15006

فَإِنْ وَطِئَهَا وَلَمْ يَشْتَرِطْ، أَوْ وَطِئَ أَمَتَهَا، فَلَهَا عَلَيهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يَمْلِكْه بالشَّرْطِ،؛ لو زَوجَها أو أعْتَقَهَا. وقال الشافعيُّ: إذا شَرَطَ ذلك في عَقْدِ الكِتابَةِ فَسَدَ؛ لأنَّه شَرْطٌ فاسِدٌ، فأفْسَدَ العَقْدَ، كما لو شَرَط عِوَضًا فاسِدًا. وقال مالكٌ: لا يَفْسُدُ العَقْدُ به، لأنَّه لا يُخِلُّ برُكْنِ العَقْدِ ولا شَرْطِه، فلم يَفْسُدْ، كالصَّحِيحِ. ولَنا، قولُ النبي - صلى الله عليه وسلم: «المُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهمْ» [1] . ولأنَّها مَمْلُوكَةٌ، له شَرْطُ نَفْعِها، فصَحَّ، كشَرْطِ اسْتِخْدَامِها. يُحَقِّقُ هذا أنَّ مَنْعَه مِن وَطْئِها مع بَقاءِ مِلْكِه عليها ووُجُودِ المُقْتَضِي لحِلِّ وَطْئِها، إنَّما كان لحَقِّها، فإذا اشْتَرَطَه عليها جاز، كالخِدْمَةِ، ولأنَّه اسْتَثْنَى بعْضَ ما كان له، فصَحَّ، كاشْتِراطِ الخِدْمةِ، وفارَقَ البَيعَ، فإنَّه يُزِيلُ مِلْكَه عنها.

3006 - مسألة: (وإن وَطِئَها ولم يَشْتَرِطْ، أو وَطِئَ أمَتَها،

(1) تقدم تخريجه في 10/ 149. وانظر صفحة 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت