فهرس الكتاب

الصفحة 9687 من 15006

الْمَهْر، وَيُؤَدَّبُ، وَلَا يَبْلُغُ بِهِ الْحَدَّ. وَإنْ شَرَطَ وَطْئَهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا عَلَيهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أُدِّبَ، ولم يَبْلُغْ به الحَدَّ) إذا وَطِئَها مِن غيرِ شَرْطٍ لم يَجِبْ عليه الحَدُّ؛ لشُبْهَةِ المِلْكِ، في قولِ عامةِ الفقهاءِ. ورُوِيَ عن الحسنِ، والزُّهْرِيِّ، أنَّهما قالا: عليه الحَدُّ؛ لأنَّه عَقَدَ عليها عَقْدَ مُعاوَضَةٍ يُحَرِّمُ الوَطْءَ، فأوْجَبَ الحَدَّ بوطْئِها، كالبَيعِ. ولَنا، أنَّها مَمْلوكَتُه، فلم يَجِبْ عليه الحَدُّ بوَطْئِها، كالمرْهُونَةِ والمُسْتَأجَرَةِ، ويُخالِفُ البَيعَ، فإنَّه يُزِيلُ المِلْكَ، والكِتابَةُ لا تُزِيلُه، بدليلِ قولِه - عليه السلام: «المُكاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عليه دِرْهَمٌ» [1] . وعليه مَهْرُها إذا وَطِئَها بغيرِ شَرْطٍ؛ لأنَّه اسْتَوْفَى مَنْفَعَتَها المَمْنوعَ مِن اسْتِيفائِها، فأشْبَهَ مَنَافِعَ بَدنِها، فإن كانا

(1) تقدم تخريجه في 6/ 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت