فهرس الكتاب

الصفحة 10195 من 15006

وَإنْ وَطِئ أمَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَ أخْتها، لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ. وَظَاهِرُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: وحُكْمُ المُباشَرَةِ مِن الإِمَاءِ فيما دُونَ الفَرجِ، والنَّظرَ إلى الفَرجِ لشَهْوةٍ، فيما يَرجِعُ إلى تَحرِيمِ الأُخْتِ، كحُكْمِه في تَحرِيمِ الرَّبِيبَةِ. والصحيحُ أنَّها لا تُحَرِّمُ، لأنَّ الحِلَّ ثابِت بقولِه تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ} [1] . ومُخالفَةُ ذلك إنَّما تَثْبُتُ بقولِه تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَينَ الْأُخْتَينِ} . والمُرادُ به الجَمعُ في العَقْدِ أو الوَطْءِ، ولم يُوجَدْ واحدٌ منهما، ولا ما في مَعناهما.

3149 - مسألة: (وإن وَطِئ أمَتَه ثم تَزَوَّجَ أخْتَها، لم يَصِحَّ عندَ أبي بكر) وقد سُئِلَ أحمدُ عن هذا، فقال: لا يَجْمَعُ بينَ الأُخْتَين الأمَتَين. فيَحتَمِلُ أنَّه أرادَ أنَّ النِّكاحَ لا يَصِحُّ. وهو إحدَى الرِّواياتِ [2] عن مالكٍ. قال القاضي: هو ظاهرُ كلام أحمدَ؛ لأنَّ النِّكاحَ تَصِيرُ به المرأةُ فِراشًا،

(1) سورة النساء 23.

(2) في الأصل: «الروايتين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت