وَلَا يُستَحَبُّ تَكْرَارُهُ وَعَنْهُ، يُسْتَحَبُّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
القَذَال [1] ، وما يَلِيه مِن مُقَدَّمِ العُنُقِ. رَواه أحمدُ في «المُسْنَدِ» [2] ، من رِوايةِ لَيثِ بنِ أبي سُلَيمٍ، وهو مُتَكَلَّمٌ فيه [3] . ولِما رُوِيَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال: «امْسَحُوا أعْنَاقَكُمْ مَخَافَةَ الغُلِّ» [4] . ذَكَرَه ابنُ عَقِيلٍ في «الفُصُولِ» . والثانيةُ، لا يُسْتَحَبُّ؛ لأنَّ اللهَ تعالى لم يَأْمُرْ به. ولأنَّ الذين حَكَوْا وُضُوءَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عثمانُ، وعليٌّ، وعبدُ اللهِ بنُ زيدٍ، وابنُ عباسٍ، لم يَذْكُرُوه، ولم يَثْبُتْ فيه حديثٌ.
102 -مسألة: (ولا يُسْتَحَبُّ تَكْرارُه، وعنه، يُسْتَحَبُّ) الصحيحُ مِن المذهبِ، أنَّه لا يُسْتَحَبُّ التَّكْرارُ في مَسْحِ الرَّأْسِ. وهو قولُ أبي حنيفةَ، ومالكٍ. ويُرْوَى عن ابنِ عُمَرَ، وابْنِه سالِمٍ، والحَسَنِ،
(1) القذال: جماع مؤخر الرأس.
(2) المسند 3/ 481.
كما أخرجه أبو داود، في: باب صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 29. قال ابن حجر: إسناده ضعيف. انظر تلخيص الحبير 1/ 92.
(3) انظر: الجرح والتعديل 3/ 2 / 177 - 179.
(4) حديث موضوع لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر تلخيص الحبير 1/ 92.