فهرس الكتاب

الصفحة 8915 من 15006

وَإذَا أوْصَى إِلَى وَاحِدٍ وَبَعْدَهُ إِلَى آخَرَ، فَهُمَا وَصِيَّانِ، إلا أن يَقُولَ: قَدْ أخْرَجْتُ الْأوَّلَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: وتَصِحُّ الوصيةُ إلى الأعْمَى. وقال أصحابُ الشافعيِّ: فيه وَجْهٌ، أنَّ الوصيةَ لا تَصِحُّ إليه. بِناءً منهم على أنَّه لا يَصِحُّ بَيعُه ولا شِراؤُه، فلا يُوجَدُ فيه مَعْنَى الولايةِ. وهذا لا يُسَلَّمُ لهم [1] ، مع أنَّه يُمْكِنُه التَّوْكِيلُ في ذلك، وهو مِن أهلِ الشهادَةِ والولايةِ في النِّكاحِ والولايةِ على أولادِه الصِّغارِ، فصَحَّتِ الوصيةُ إليه، كالبَصِيرِ.

2768 - مسألة: (وإذا أوْصَى إلى رجل وبعدَه إلى آخَرَ، فهما وَصِيّان، إلَّا أن يقولَ: قد أخْرَجْتُ الأوَّلَ) ونَظِيرُ ذلك ما إذا وَصَّى لرجلٍ بمُعَيَّن مِن مالِه، ثم وَصَّى به لآخَرَ، أو وَصَّى بجَميعِ مالِه لرجل، ثم وَصَّى به لآخَرَ، فإنَّه يكونُ بينَهما، وقد ذَكَرْنا ذلك [2] . فكذلك إذا وَصَّى إلى رجلٍ، ثم وَصَّى إلى آخَرَ، فإنَّهما يَصِيران وَصِيَّين، كما لو وَصَّى إليهما جميعًا في حالٍ واحدةٍ. وإن قال: قد أخْرَجْتُ الأوَّلَ. بَطَلَتْ وصيتُه؛ لأنَّه صَرَّحَ بعَزْلِه فانعزَلَ، كما لو وَكَّلَه ثم عَزَلَه.

(1) في م: «له» .

(2) انظر ما تقدم في صفحة 259, 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت