ثُمَّ التراوِيحُ، وَهِيَ عِشْرُونَ رَكْعَة، يَقُومُ بِهَا في رَمَضَانَ في جَمَاعَةٍ، وَيُوتِرُ بَعْدَهَا في الْجَمَاعَةِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كان في غيرِ أوْقاتِ النهْيِ؛ لِما روَى أبو هُرَيرةَ، أنَّ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال لبِلالٍ عندَ صلاةِ الفَجْرِ: «يَا بِلَالُ، حَدِّثْنِي بِأرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ في الْإسْلَامِ، فَإنى سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَى في الْجَنةِ» . فقال: ما عَمِلْتُ عَمَلًا أرْجَى عندِي، أني لم أتطَهرْ طُهُورًا في ساعَةٍ مِن لَيْلٍ أو نَهارٍ، إلَّا صَليْتُ بذلك الطهورِ ما كُتِبَ لي أن أصَلىَ. مُتفَق عليه [1] ، واللفْظُ للبُخارِي. وعن بُريْدَةَ، قال: أصْبَحَ رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، فَدَعا بِلالا فقال: «يَا بلَالُ، بِمَ سَبَقْتَنِي إلَى الْجَنّةِ؟ مَا دَخَلْتُ الجَنةَ قَط إلَّا سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي، إنِّي دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْت خَشْخشَتَكَ» . وذَكَر الحديث، وفيه قال: وقال لبِلالٍ: «بِمَ سَبَقْتنِي إلى الْجَنةِ؟» . قال: ما أحْدَثْتُ إلَّا تَوَضأتُ، وصَليْتُ رَكْعَتَيْن. فقال رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «بِهَذا» [2] . ورَواه الإمامُ أحمدُ [3] ، وهذا لَفْظُه، والترمِذِي [4] ، وقال: حدث حسن صحيح غريب.
500 -مسألة: (ثم التراوِيحُ، وهي عِشْرُونَ رَكْعَة، يَقُومُ بها في رمضانَ في جَماعَةٍ، ويُوتِرُ بعدَها في الجَماعَةِ) التراوِيحُ سُنة مُؤكدَة،
(1) أخرجه البُخَارِيّ، في: باب فضل الطهور بالليل والنهار، من كتاب التهجد بالليل. صحيح البُخَارِيّ 2/ 67. ومسلم، في: باب فضائل بلال؛ رضي الله عنه، من كتاب فضائل الصَّحَابَة. صحيح مسلم 4/ 1910. كما أخرجه الإِمام أَحْمد، في: المسند 2/ 333، 439.
(2) في تش: «هذا» .
(3) في: المسند 5/ 354، 360.
(4) في: باب في مناقب عمر بن الخَطَّاب رضي الله عنه، من أبواب المناقب. عارضة الأحوذى 13/ 146.