ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهي أن يَدْفَعَ إنْسانٌ شَجَرَه إلى آخَرَ، ليَقُومَ بسَقْيِه وعَمَلِ سائِرِ ما يَحْتاجُ إليه، بجُزْءٍ مَعْلُومٍ له مِن الثَّمَرَةِ. وسُمِّيَتْ مُساقاةً لأنَّها مُفاعَلَةٌ مِن السَّقْي؛ لأنَّ أهْلَ الحِجازِ أكثرُ [حاجَةِ شَجَرِهم] [1] إلى السَّقْي، لكَوْنِهم يَسْقُون مِن الآبارِ، فسُمِّيَتْ بذلك. والأصْلُ في جَوازِها السُّنَّةُ والإِجْماعُ؛ أما السُّنَّةُ، فما روَى عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، قال: عامَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أهلَ خَيبَرَ بشَطْرِ مَا يَخْرُجُ منها، مِن ثَمَرٍ أو زَرْعٍ. مُتَّفَق عليه [2] . وأمّا الإِجْماعُ، فقال أبو جَعْفَرٍ [محمدُ بنُ] [3] عَلِيِّ بنِ
(1) في م: «حاجتهم» .
(2) تقدم تخريجه في 10/ 313.
ويضاف إليه: والبخاري، في: باب المزارعة بالشطر ونحوه، من كتاب الحرث والمزارعة. صحيح البخاري 3/ 137. وهو عند مسلم في 3/ 1186 وليس في 3/ 186.كما أخرجه الدارمي، في: باب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عامل خيبر، من كتاب البيوع. سنن الدارمي 2/ 270. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 17، 22، 37، 157.
(3) سقط من: م.