فَإِنْ رَضِيَتْ بِالْمُقَامِ، فَهَلْ يَبْطُلُ خِيَارُهَا؟ عَلَى وَجْهَينِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[وإذا فَسَخَتْ في العِدَّةِ، بَنَتْ على ما مَضَى مِن عِدَّتِها، ولم تَحْتَجْ إلى عِدَّةٍ أُخْرَى] [1] ؛ لأنَّها مُعْتَدَّة مِن الطَّلاقِ، والفَسْخُ لا يُنَافِيها [ولا يَقْطَعُها] [2] ، فهو كما لو طَلَّقَها طَلْقَةً أُخْرَى، وتَبْنِي على عِدَّةِ حُرَّةٍ؛ لأنَّها عَتَقَتْ في عِدَّتِها وهي رَجْعِيَّةٌ.
3192 - مسألة: (فإنِ اخْتارَتِ المُقَامَ، فَهل يَبْطُلُ خِيارُها؟ على وَجْهَين) أحدُهما، لا يَبْطُلُ. وهو قولُ الشافعيِّ؛ لأنَّها جارِيَةٌ إلى بَينُونَةٍ. والثاني، يَبْطُلُ خِيارُها؛ لأنَّها حالةٌ [3] يَصِحُّ فيها اخْتِيارُ الفَسْخِ، فصَحَّ اختيارُ المُقامِ، كصُلْب النِّكاحِ. وهو اخْتِيارُ شيخِنا [4] . وإن لم تَخْتَرْ شيئًا، لم يَسْقُطْ [5] خِيارُها؛ لأنَّه على التَّراخِي، ولأنَّ سُكُوتَها لا يَدُلُّ على رِضاها؛ لأنَّه [6] يَحْتَمِلُ أنَّه كان لجَرَيانِها إلى (6) بَينُونَةٍ، اكْتِفاءً منها بذلك، فإنِ ارْتَجَعَها، فلها الفَسْخُ حينئذٍ، فإن فَسَخَتْ ثم عاد فتَزَوَّجَها،
(1) سقط من: م.
(2) سقط من: م.
(3) سقط من: م.
(4) انظر: المغني 10/ 77.
(5) في م: «يبطل» .
(6) سقط من: الأصل.