فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 15006

وَهُوَ سُنة لِلْقَارِئِ وَالْمُسْتَمِعِ دُونَ السَّامِعِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اللهمَّ لك سجَدْتُ. وقال الشعبي، في مَن سمَع السجْدَةَ على غيرِ وُضُوءٍ: يَسجدُ حيث كان وَجْهه. ولَنا، قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «لَا يَقْبَل الله صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ» [1] . فيَدْخُل في عُمومِه السُّجُودُ. ولأنه سُجُود، فأشْبَهَ سُجُودَ السهْوِ. فعلى هذا إن سَمِع السجْدَةَ [2] وهو مُحْدِث، لم يَلْزَمْه الوُضوءُ ولا التَّيْمُّمُ. وقال النَّخَعِي: يَتَيَمَّمُ، ويَسْجُدُ. [وعنه، يَتَوَضأ، ويَسْجُدُ[3] . وبه قال الثَّوْرِي، وإسحاقُ، وأصحابُ الرأيِ. ولَنا، أنها تَتَعلقُ بسَبَبٍ، فإذا فات لم يَسْجُدْ] [4] ، كما لو قَرَأ سَجْدَةً في الصلاةِ، فلم يَسْجدْ، [لم يَسْجُدْ] [5] بعدَها. فعلى هذا، إن تَوَضأ لم يَسْجُدْ لفَواتِ سببِها, ولا يَتَيَمَّمُ لها مع وُجُودِ الماءِ؛ لأن الله تعالى شَرَط لجَوازِ التيممِ المَرَضَ أو عَدَمَ الماء، ولم يُوجَدْ واحِدٌ منهما. فإن كان عادِمًا للماءِ فتَيمم، فله السُّجُودُ إذا لم يَطُلِ الفَصْلُ [6] ، لأنه لم يَبْعُدْ سَببُها، ولم يَفُتْ، بخِلافِ الوُضُوءِ.

509 -مسألة:(وهو سُنَّة للقارئ والمُسْتَمِع دُونَ السّامعِ)

(1) تقدم تخريجه في الجزء الثالث 124.

(2) في م: «السجود» .

(3) زيادة من: م.

(4) سقط من: «تش» .

(5) سقط من: الأصل.

(6) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت