فهرس الكتاب

الصفحة 13892 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حَلالٌ [1] . ولأنَّه لو مات في البَرِّ، أُبِيحَ، فإذا ماتَ في البحرِ أُبِيحَ، كالجَرادِ. فأمّا حديثُ جابِرٍ، فإنَّما هو مَوْقُوفٌ عليه، كذلك قال أبو داودَ: رَواه الثِّقاتُ فأوْقَفُوه على جابرٍ، وقد أُسْنِدَ مِن وَجْهٍ ضَعِيفٍ [2] . وإن صَحَّ فنَحْمِلُه على نَهْيِ الكَراهَةِ؛ لأنَّه إذا مات رَسب [3] في أسْفَلِه، فإذا أنْتَنَ طَفا، فكرِهَه لنَتْنِه، لا لتَحْرِيمِه.

4626 - مسألة: (وعنه، في السَّرَطانِ وسَائِرِ البحريِّ، أنَّه يَحِلُّ بلا ذكاةٍ) قال أحمدُ: السَّرَطانُ لا بَأْسَ به. قيل له: يُذْبَحُ؟ قال: لا. وذلك أنَّ مَقْصُودَ الذَّبْحِ إنَّما هو إخْراجُ الدَّمِ منه، وتَطْيِيبُ اللَّحْمِ بإزالتِه عنه، فما لا دَمَ فيه، لا حاجَةَ إلى ذَبْحِه، فإن قُلْنا: يُذَكَّى. فذَكاتُه أن يُفْعَلَ به ما يموتُ به [4] . فأمّا ما كان مأْواهُ البحرَ، وهو يعيشُ في البَرِّ مِن دَوابِّ البحرِ؛ كطيرِ الماءِ، والسُّلَحْفاةِ، وكَلْبِ الماءِ، فلا يَحِلُّ إلَّا أنْ

(1) أخرجه البخاري تعليقا، في: باب قول الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيدُ الْبَحْرِ} ، من كتاب الذبائح والصيد. صحيح البخاري 7/ 116.

ووصله ابن أبي شيبة، في: باب من رخص في الطافي من السمك، وباب قوله تعالى: {مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} ، من كتاب الصيد. المصنف 5/ 380 - 382. والدارقطني، في: كتاب الصيد والذبائح. سنن الدارقطني 4/ 269، 270. والبيهقي، في: باب ما لفظ البحر وطفا. . . .، من كتاب الصيد والذبائح. السنن الكبرى 9/ 253، 255.

(2) انظر طرق الحديث والكلام عليها في: نصب الراية 4/ 202 - 204.

(3) في الأصل: «رست» .

(4) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت