منْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا عَمْدًا، بَطَلَتْ صَلَاُتهُ، وَمَنْ تَرَكَهُ سَهْوًا سَجَدَ لِلسَّهْوِ. وَعَنْهُ، أنَّ هَذِهِ سُنَنٌ لا تَبْطُل الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومَن تَرَكَه سَهْوًا سَجَد [1] للسَّهْوِ. وعنه، أنَّ هذه سُنَنٌ لا تَبْطُلُ الصلاةُ بتَرْكِها)وحُكْمُ هذه إذا قُلْنا بوُجُوبِها، أنَّه إن تَرَكَها عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُه؛ لأنَّها واجِبَةٌ، أشْبَهَتِ الأرْكانَ. وإن تَرَكَها سَهْوًا جَبَرَها بسُجُودِ السَّهْوِ، لأنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- لمّا قام إلى ثالِثَةٍ وتَرَك التَّشَهُّدَ الأوَّلَ، سَجَد سَجْدَتَيْن [وهو جالِسٌ] [2] قبلَ أن يُسَلِّمَ، في حديثِ ابن بُحَيْنَةَ [3] . ولَوْلا أنَّه سَقَط بالسَّهْوِ لرَجَعَ إليه، ولَوْلا أنَّه واجِبٌ لَما سَجَد لجَبْرِه؛ لأنَّه لا يَزِيدُ في
(1) في م: «ترك» .
(2) سقط من: م.
(3) أخرجه البُخَارِيّ، في: باب من لم هي التشهد الأول واجبًا، من كتاب الأذان، وفي: باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة، من كتاب السهو. صحيح البُخَارِيّ 1/ 210، 2/ 85. ومسلم، في: باب السهو الصلاة والسجود له، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 399. وأبو داود، في: باب من قام من ثنتين ولم يتشهد، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود، 1/ 237. والتِّرمذيّ، في: باب ما جاء في سجدتى السهو قبل السلام، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 185. والنَّسائيّ، في: باب ما يفعل من قام عن اثنتين ناسيًا لم يتشهد، من كتاب السهو. المجتبى 3/ 17. وابن ماجه، في: باب في من قام من ثنتين ساهيا، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 381.