وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ، [59 و] وَأَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ، فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ذلك، فقالَ: «إنَّ أعْمَالَ النَّاسِ تُعْرَضُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ» . رَواه أبو داودَ [1] ، وفى لَفْظٍ: «فَأُحِبُّ أنْ يُعْرَضَ عَمَلِى وَأَنَا صَائِمٌ» .
1095 - مسألة: (ومَن صام رمضانَ، وأتْبَعَه بسِتٍّ مِن شَوّالٍ، فكَأنَّما صام الدَّهْرَ) صَوْمُ سِتَّةِ أَيّامٍ مِن شَوّالٍ مُسْتَحَبٌّ، عندَ كَثِيرٍ مِن أهْلِ العِلْمِ، رُوِىَ عن كَعْبِ الأحْبارِ [2] ، والشَّعْبِىِّ، ومَيْمُونِ بنِ مِهْران، والشافِعِىِّ. وكَرِهَه مالكٌ، وقال: ما رَأَيْتُ أحَدًا مِن أَهْلِ الفِقْهِ يَصُومُها، ولم يَبْلُغْنى ذلك عن أحَدٍ مِن السَّلَفِ، وإنَّ أهْلَ العِلْمِ يَكْرَهُون ذلك، ويخافُون بِدْعَتَه، وأن يُلْحَقَ برمضانَ ما ليس منه. ولَنا، ما روَى
(1) في: باب في صوم الاثنين والخميس، من كتاب الصيام. سنن أبى داود 1/ 568.
كما رواه الإمام أحمد، في: 5/ 200، 205، 206، 208، 209.
(2) هو كعب بن ماتع الحميرى اليمانى، كان يهوديا فأسلم بعد وفاة النبى - صلى الله عليه وسلم - وقدم المدينة في أيام عمر، وسكن الشام في آخر عمره وكان يغزو مع الصحابة، وتوفى في طريقه للغزو في أواخر خلافة عثمان. سير أعلام النبلاء 3/ 489 - 494.