وَإِنْ قَتَلَ الْجَانِى الْعَافِىَ، فَلِوَلِيِّهِ الْقِصَاصُ أَوِ الدِّيَةُ كَامِلَةً. وَقَالَ الْقَاضِى: لَهُ الْقِصَاصُ أَوْ تَمَامُ الدِّيَةِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
4117 - مسألة: (وإن قَتَل الجانى العافِىَ) عمدًا (فلوَلِيِّهِ القِصاصُ أو الدِّيَةُ كامِلَةً. وقال القاضى: له القِصاصُ أو تَمامُ الدِّيَةِ) إذا قَطَع يَدَه، فعَفا عنه، ثم عاد الجانى فقَتَل العافِىَ، فلوَلِيِّه القِصاصُ. وهو ظاهِرُ [1] مَذْهَبِ الشافعىِّ. وقال بعضُهم: لا قِصاصَ؛ لأن العَفْوَ حَصَل عن بعضِه، فلا يُقْتَلُ به، كما لو سَرَى القَطْعُ إلى نَفْسِه. ولَنا، أنَّ القَتْلَ انْفَرَدَ عن القَطْعِ، فعَفْوُه [2] عن القَطْعِ لا يَمْنَعُ ما وَجَب بالقَتْلِ، كما لو كان القاطِعُ غيرَه. وإنِ اخْتارَ الدِّيَةَ، فقال القاضى: إن كان العَفْوُ عن الطَّرَفِ إلى غيرِ دِيَةٍ، فله بالقَتْلِ نِصْفُ الدِّيَةِ. وهو ظاهرُ مَذهَبِ الشافعىِّ؛ لأَنَّ القَتْلَ إذا تَعَقَّبَ الجِنايةَ قبلَ الانْدِمالِ، كان كالسِّرايَةِ،
(1) سقط من: الأصل.
(2) في الأصل: «بعفوه» .