فهرس الكتاب

الصفحة 8455 من 15006

وَتَحْصُلُ الْهِبَةُ بِمَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ هِبَةً، مِنَ الإيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالْمُعَاطَاةِ الْمُقْتَرِنَةِ بِمَا يَدُلُّ عَلَيهَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2604 - مسألة: (وتَحْصُلُ الهِبَةُ بما يَتَعارَفُه الناسُ هِبَةً، مِن الإِيجابِ والقَبُولِ والمُعاطاةِ المُقْتَرِنَةِ بما يَدُلُّ عليها) فالإيجابُ أن يقولَ: وَهَبْتُك. أو: أهْدَيتُ إليك. أو: مَلَّكْتُك. أو: هذا لك. ونحوَه مِن الألفاظِ الدّالَّةِ على هذا المَعْنَى. والقَبُولُ أن يقولَ: قَبِلْتُ. أو: رَضِيتُ. أو نحوَ هذا. وتَصِحُّ بالمُعاطاةِ المُقْتَرِنَةِ بما يَدُلُّ عليها [1] ، وإن لم يَحْصُلْ إيجابٌ أو [2] قَبُولٌ. وذَكَر القاضي، وأبو الخَطّابِ، أنَّ الهِبَةَ والعَطِيَّةَ لا بُدَّ فيها مِن الإِيجابِ والقَبُولِ، ولا تَصِحُّ بدُونِه، سَواءٌ وُجِد القَبْضُ أو لم يُوجَدْ. وهو قولُ أكْثَرِ أصحابِ الشافعيِّ؛ لأنَّه عَقْدُ تَمْلِيكٍ، فافْتَقَرَ إلى الإيجابِ والقَبُولِ، كالنِّكاحِ. والصَّحِيحُ أنَّ المُعاطاةَ والأفْعال الدّالَّةَ على الإيجابِ والقَبُولِ كافِيَةٌ، ولا يُحْتاجُ إلى لَفْظٍ. اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ؛ فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان

(1) سقط من: الأصل. وفي م: «عليهما» .

(2) في ر 1: «ولا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت