وَمِنْ سُنَنِهِمَا أنْ يَخْطُبَ عَلَى مِنْبَرٍ، أوْ مَوْضِعٍ عَالٍ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
647 -مسألة: (ومِن سُنَنِهما أن يَخْطُبَ على مِنْبرٍ، أو مَوْضِعٍ عالٍ) لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يَخْطُبُ النَّاسَ على مِنْبَرٍ. قال سَهْلُ بنُ سَعْدٍ: أرْسَلَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى فُلانَةَ: «أنْ مُرِى غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلْ لِى أعْوَادًا أجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ» . مُتَّفَق عليه [1] . ولأنَّه أَبلَغُ في الإِعْلامِ.
وليس ذلك واجِبًا، فلو خَطَب على الأرْضِ، أو رَبْوَةٍ، أو راحِلةٍ، أو غيرِ ذلك، جاز، فإنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يَقُومُ على الأرْضِ قبلَ أن يُصْنَعَ له المِنْبَرُ. ويُسْتَحَبُّ أن يَكُونَ المِنْبَرُ عن يَمِينِ القِبْلَةِ؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- هكذا صَنَع.
(1) أخرجه البخارى، في: باب الاستعانة بالنجار. . . إلخ، من كتاب الصلاة، وفى: باب الخطبة على المنبر، من كتاب الجمعة، وفى: باب النجار، من كتاب البيوع، وفى: باب من استوهب من أصحابه شيئًا، من كتاب الهبة. صحيح البخارى 1/ 122، 2/ 11، 3/ 80، 201. ومسلم، في: باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 386، 387. كما أخرجه أبو داود، في: باب في اتخاذ المنبر، من كتاب الصلاة. سنن أبى داود 1/ 248. والنسائى، في: باب الصلاة على المنبر، من كتاب المساجد. المجتبى 2/ 45. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 339.