وَإِنْ جَرَحَهُمَا المَشْهُودُ عَلَيْهِ، كُلِّفَ البَيَّنَةَ بِالْجَرْحِ، فَإنْ سَأَلَ الْإنْظَارَ، أُنْظِرَ ثَلَاثًا.
وَلِلْمُدَّعِى مُلَازَمَتُهُ، فَان لَمْ يُقِمْ بَينّةَ، حُكِمَ عَلَيْهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
السُّنَّةَ، وما لم يتَبَيَّنْ لك [1] في السُّنَّةِ، فاجْتَهِدْ فيه رَأيَك. وعن ابنِ مسعودٍ مثلُ ذلك [2] .
4907 - مسألة: (وإن جَرَحَهما المَشْهُودُ عليه، كُلِّفَ البَيِّنَةَ بالجَرْحِ، فإن سألَ الِإنْظارَ، أنْظِرَ ثَلاثًا) ليَجْرَحَهما؛ لِما رُوِىَ عن
عمرَ [3] ، رَضِىَ الله عنه، أنَّه قال في كتابِه إلى أبي موسى: واجْعَلْ لمَن ادَّعَى حَقًّا غائِبًا أمدًا يَنْتَهِى إليه، فإن أحْضَرَ بينتَه، أخَذْتَ له حقَّه، وإلا اسْتَحْلَلْتَ القَضِيَّةَ عليه، فإنَّه أنْفَى للشَّك، وأجْلَى للعَمَى [4] .
4908 - مسألة: (وللمُدَّعِى مُلازَمَتُه) إلَّا أن يُقِيمَ بَيِّنَةً بالجَرْحِ؛ لأنَّ الحقَّ قد ثَبَت في الظَّاهِرِ (فإذا لم يُقِمْ بَيِّنَةً) بالجَرْحِ (حُكِمَ عليه)
(1) في م: «ذلك» .
(2) أخرجه عن عمر، ومن طريق سعيد بن منصور، البيهقى، في: باب موضع المشاورة.
كما أخرجه عن عمر وابن مسعود، في: باب ما يقضى به القاضى، من كتاب آداب القاضى. السنن الكبرى 10/ 110، 115.
(3) في م: «على» .
(4) تقدم تخريجه في صفحة 382.