وَمُوجِبَاتُهُ سَبْعَةٌ؛ خُرُوجُ الْمَنِيِّ الدَّافِقِ بِلَذَّةٍ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ومُوجباتُه سبعَةٌ) غَسْلُ الجنابَة، بفتح الغَين. ذَكَره ابنُ بَرِّيٍّ [1] . والغُسل بالضَّمِّ: الماءُ الذي يُغْتَسَلُ به. قاله ابنُ السكِّيتِ [2] . والغِسْلُ ما غُسِل به الرّأسُ. أحَدُها (خُرُوجُ المَنِيِّ الدّافِقِ بلَذَّةٍ) وهو مُوجِبٌ للغُسْلِ من الرجلِ والمرأةِ، في اليَقَظَةِ والنَّوْمِ. وهذا قَوْلُ عامَّةِ الفُقَهاءِ حَكاه الترمِذِيُّ [3] . ولا نَعلَم فيه خِلافًا، وذلك لِما رُوِيَ أنَّ أمَّ سُلَيمٍ قالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ الله لا يَسْتحيِي مِن الحَقِّ، هل على المرأةِ مِن غُسْلٍ إذا هي احتَلَمَتْ؟ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «نَعم، إذَا رَأتِ
(1) أبو محمد عبد الله بن برى بن عبد الجبار المصري النحوي اللغوي، المتوفي سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة. إنباه الرواة 2/ 110، وفيات الأعيان 3/ 108، 109.
(2) أبو يوسف يعقوب بن إسحاق، ابن السكيت، اللغوي النحوي، كتبه جيدة نافعة، قتل سنة أربع وأربعين ومائتين. تاريخ العلماء النحويين 201 - 203. وقوله في إصلاح المنطق 33.
(3) انظر: عارضة الأحوذي 1/ 188.