فِي الْحَجِّ مِنْها اثْنَتَانِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
513 -مسألة؛ قال: (في الحَجِّ منها اثْنَتان) وهذا قول الشَّافعيِّ، وإسحاقَ، وأبي ثَوْرٍ، وابنِ المُنْذِرِ. وممَن كان يَسْجُدُ فها سَجْدَتَيْن؛ عُمَرُ، وعليٌّ، وعبدُ الله بن عُمَرَ [1] ، وأبو الدرداءِ، وأبو موْسى. وقال ابنُ عباس: فَضُلَتِ الحَج بسَجْدَتَيْن. وقال الحسنُ، وسعيدُ بنُ جُبَيْر، والنخَعيُّ، ومالك، وأصحابُ الرأيِ: ليستِ الثانِيَةُ بسَجْدَةٍ [2] ، لأنَّه جَمَع فيها بينَ الركُوعِ والسُّجُودِ، فلم تَكُنْ سَجدَة، كقولِه: {يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} [3] . ولَنا، حديثُ عمرِو بنِ العاص، الذى ذكَرْناه [4] . وعن عُقْبَةَ بنِ عامِر، قال: قلتُ لرسولِ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: في سُورَةِ الحَج سَجْدَتان؟ قال: «نَعَم، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدهُمَا فَلَا يَقْرَأهمَا» . رَواه أبو داودَ [5] . وقال أبو إسْحاقَ: أدرَكْتُ النَّاسَ منذُ سَبْعِينَ سَنَةً يَسْجُدُون في الحَجِّ سَجْدَتَيْن. وقال ابنُ عُمَرَ: لو كُنْتُ تارِكًا إحداهما، لتَرَكْتُ الأولَى. وذلك لأن الأولَى أخبار، والثانِيَةَ أمْرٌ، واتباعُ الأمرِ أوْلَى.
فصل: ومَواضِعُ السَّجَدات؛ آخِرُ، الأعرافِ، وفي
(1) في الأصل: «عمرو» .
(2) في الأصل: «تسجد» .
(3) سورة آل عمران 43.
(4) تقدم في صفحة 220.
(5) في: باب تفريع أبواب السجود، من كتاب السجود. سنن أبي داود 1/ 324. كما أخرجه التِّرْمِذِيّ، في: باب ما جاء في السجدة في الحج، من أبواب الجمعة. عارضة الأحوذى 3/ 59. والإمام أَحْمد، في: المسند 4/ 151.