وَلَا يَجُوزُ ان يَشْهدَ إلَّا بِمَا يَعلَمُهُ بِرُويَةٍ أَوْ سَمَاعٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
-صلى الله عليه وسلم: «ألَا أنبئُكُم بِخَيْرِ الشُّهدَاءِ؛ الَّذِى يأْتِى بِشَهادَتِهِ قَبْلَ أنْ يُسْأَلَهَا» . روَاه أبو داودَ، وأحمدُ، ومسلمٌ، وابنُ ماجه [1] . فيتَعَيَّنُ حَملُ الحديثِ على هذه الصُّورَةِ، جَمعًا بينَ الخَبَريْن.
5017 - مسألة: (ولا يَجُوزُ أن يَشْهدَ إلَّا بما يَعلَمُه برُويَةٍ أو سَماع) وجملةُ ذلك، أنَّ الشَّهادةَ لا تجوزُ إلَّا بما يَعلَمُه، بدليلِ قولِ اللهِ تعالى: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [2] . وقولِه تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [3] . وتخْصِيصُ هذه الثلاثةِ بالسُّؤالِ؛ لأنَّ العلمَ بالفُؤادِ، وهو يَسْتَنِدُ إلى السَّمعِ والبصرِ؛ لأنَّ مدرَكَ الشهادةِ الرُّؤْيَةُ والسَّماعُ،
(1) سقط من: ق، م.
والحديث أخرجه مسلم، في: باب بيان خير الشهود، من كتاب الأقضية. صحيح مسلم 3/ 1344. وأبو داود، في: باب في الشهادات، من كتاب الأقضية. سنن أبي داود 2/ 273. وابن ماجه، في: باب الرجل عنده شهادة لا يعلم بها صاحبها. من كتاب الأحكام. سنن ابن ماجه 2/ 792. والإماء أحمد، في. المسند 4/ 115 - 117، 5/ 192، 193. كما أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في الشهداء أيهم خير، من أبواب الشهادات. عارضة الأحوذى 9/ 169، 170. والإمام مالك، في: باب ما جاء في الشهادات، من كتاب الأقضية. الموطأ 2/ 720.
(2) سورة الزخرف 86.
(3) سورة الاسراء 36.